مشادة قوية على الهواء بسبب معاقبة الزوج المتهرب من دفع النفقة
أكد المحامي علي صبري أن أحكام النفقة تصدر في الأساس بعد النظر إلى قدرة الزوج المالية، موضحًا أن هناك تحريًا يتم بشأن دخل الأب ويساره أو إعساره، وأن قيمة النفقة ترتبط بالحالة المالية للمحكوم عليه.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة رحاب التحيوي، المحامية المتخصصة في قضايا الأسرة، أن هناك آلية لتحديد النفقة، إذ يتم احتسابها وفق «قدر يساره وإعساره»، وتبحث المحكمة في دخل الزوج وما إذا كان مقتدرا أو غير مقتدر خاصة إذا كان يعمل في جهة معلومة، وذلك في لقاء مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور.
وتطرق الحوار إلى المصروفات الدراسية، حيث أوضح علي صبري أن الحكم لا يعني بالضرورة إلزام الأب بكامل المصروفات، موضحًا أن القاضي قد يرى أن الأب قادر على دفع جزء منها فقط، خصوصًا إذا اختارت الأم مدرسة تتجاوز قدرة الأب المادية.
وأشار إلى أن المشكلة تكمن في أن الإجراءات قد تستغرق وقتًا طويلًا، قائلًا إن «على ما ده يحصل بيبقى عدى سنة وسنتين». في المقابل، قالت الدكتورة رحاب التحيوي إن بعض الآباء حاليًا يوجهون إنذارات إلى الأمهات يطلبون فيها، عند إدخال الأبناء إلى المدارس، اختيار مدارس تجريبية أو حكومية بما يتناسب مع قدرتهم المادية.
آليات لتنفيذ الأحكام
وأكدت رحاب التحيوي أن اعتراضها لا يتعلق بالتشكيك في صحة أحكام القضاء، وإنما بضرورة وضع آليات تضمن تنفيذ التوجيهات الخاصة بأحكام النفقة بصورة فعلية، دون ظلم للزوج في الحالات التي لا تستحق فيها العقوبات أو الإجراءات المقيدة للخدمات.
وقالت إن «التوجيهات حلوة دايما التوجيهات صح جدًا وتلقى القبول وتلقى الإشادة جدًا»، لكن الأهم، من وجهة نظرها، هو وضع إجراءات وآليات عملية للتنفيذ، موضحة: «أنا بقول نعمل آليات للتنفيذ تضمن هذا التنفيذ دون ظلم كزوج».
وفي المقابل، أوضح علي صبري أن من صدر ضده حكم نفقة ولديه قدرة على السداد ثم امتنع عن الدفع، فإن إجراءات التنفيذ تأتي نتيجة لعدم أداء الالتزام، بينما يظل من تغيرت ظروفه المالية قادرًا على اللجوء إلى القضاء لطلب تخفيض النفقة بما يتناسب مع وضعه الجديد.



