عاجل

مصرع 3 تونسيين أثناء التنقيب عن كنوز في أنفاق تحت الأرض

أرشيفية
أرشيفية

تحولت عملية بحث عن كنوز مدفونة في منطقة ريفية بولاية القيروان التونسية إلى مأساة، بعدما عثرت وحدات الحماية المدنية على جثث ثلاثة أشخاص علقوا داخل أنفاق تحت الأرض أثناء عمليات حفر غير قانونية.

وبدأت عمليات البحث والإنقاذ مساء الاثنين في معتمدية الشراردة، بعد أن أبلغ الأهالي عن اختفاء الشبان الثلاثة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وخلال عمليات البحث، عثرت فرق الإنقاذ على دراجة نارية تعود لأحد المفقودين، لتقود عملية التتبع إلى حفرة يُعتقد أن الشبان دخلوا منها إلى شبكة من الأنفاق الضيقة.

التفاصيل الكاملة

وبحسب معلومات أوردتها إذاعة «صبرة إف إم»، علق الشبان منذ ليلة الأحد داخل حفرة تقود إلى أنفاق على عمق نحو 8 أمتار، قبل أن تنتهي عمليات البحث بالعثور على جثثهم وانتشالها صباح الثلاثاء.

ولم تتضح حتى الآن أسباب الوفاة، فيما يجري بحث احتمال أن يكون انهيار الأتربة قد أدى إلى احتجازهم، أو أن يكونوا تعرضوا للاختناق نتيجة تسرب غازات داخل الأنفاق من أجهزة استخدمت خلال عمليات الحفر والتنقيب.

وأظهرت مقاطع مصورة تجمع عدد من الأهالي بالقرب من موقع الحادث، إلى جانب وحدات الحماية المدنية التي واصلت عمليات البحث والإنقاذ والانتشال لساعات.

وتنتشر محاولات الحفر والتنقيب العشوائي بحثاً عن الكنوز والآثار في عدد من المناطق الأثرية والريفية بولاية القيروان ومناطق نائية أخرى في تونس، رغم حظر هذه الأنشطة بموجب القانون.

وتشهد المنطقة من وقت إلى آخر عمليات تنقيب فردية أو تنفذها مجموعات منظمة، سعيا وراء ما يعتقد البعض أنه كنوز أو مقتنيات أثرية مدفونة منذ فترات تاريخية قديمة.

وتحظر السلطات التونسية عمليات الحفر والبحث العشوائي عن الآثار، وتتعامل معها باعتبارها أنشطة غير قانونية، فيما تنفذ الأجهزة الأمنية حملات لملاحقة المتورطين فيها.

وفي 31 يوليو الماضي، أعلنت السلطات الأمنية تفكيك شبكة متخصصة في التنقيب غير القانوني عن الآثار والكنوز، وإلقاء القبض على ستة أشخاص، بينهم امرأة، أثناء قيامهم بأعمال حفر في منطقة ريفية بمحافظة منوبة.

وتسلط وفاة الشبان الثلاثة الضوء مجددا على المخاطر التي قد تنجم عن عمليات التنقيب غير المرخصة، خاصة داخل الحفر والأنفاق غير الآمنة التي قد تتعرض للانهيار أو تتراكم فيها غازات خطرة.

تم نسخ الرابط