سوريا تدين الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور.. وتحذر من تصعيد خطير
أدانت الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، معتبرة أنها تمثل عدوانًا غير مبرر وانتهاكًا صارخًا لسيادة البلاد ووحدة أراضيها، فضلًا عن كونها تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان اليوم الثلاثاء، إن استمرار الهجمات الإسرائيلية منذ 8 ديسمبر 2024 وحتى الآن، بالتزامن مع التزام دمشق بضبط النفس وسعيها إلى ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يعكس محاولات إسرائيلية لإفشال هذه الجهود ودفع المنطقة نحو مزيد من التوتر.
سوريا تطالب بموقف دولي حازم
وحملت الحكومة السورية إسرائيل مسؤولية التصعيد، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى إدانة الهجمات الإسرائيلية بشكل واضح، واتخاذ إجراءات حازمة إزاء الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
وأكدت دمشق استمرارها في الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي يكفلها القانون والأعراف الدولية.

موقع استراتيجي لمطار أبو الظهور
ويقع مطار أبو الظهور العسكري على بعد نحو 27 كيلومترًا شرق مدينة سراقب، بمحاذاة بلدة أبو الظهور، ويتمتع بموقع استراتيجي يربط بين محافظات إدلب وحماة وحلب، فضلًا عن قربه من منطقة البادية السورية.
ويعد المطار من أبرز المنشآت العسكرية في شمال سوريا، وكان من القواعد التابعة لنظام بشار الأسد، كما استخدم كنقطة ارتكاز للعمليات العسكرية في المنطقة.
وتتباين التقديرات بشأن مساحة المطار، إذ تشير بعض المصادر إلى أنها تبلغ نحو 16 كيلومترًا مربعًا، بينما تقدرها مصادر أخرى بنحو 23 كيلومترًا مربعًا، ويضم المطار عدة مدارج.
محطات من تاريخ المطار
وسيطرت فصائل المعارضة المسلحة على مطار أبو الظهور عام 2015، بعد حصار استمر قرابة 3 سنوات، قبل أن تستعيد قوات النظام السابق السيطرة عليه في يناير 2018، خلال عملية عسكرية واسعة بدأت أواخر عام 2017 بدعم روسي في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وشكلت استعادة المطار حينها أول تقدم كبير لقوات النظام السابق باتجاه السيطرة على قاعدة عسكرية رئيسية في محافظة إدلب، التي كانت تخضع لسيطرة فصائل المعارضة في ذلك الوقت.



