بعد 44 عام.. إسرائيل تعلن العثور على رفات آخر مفقودي معركة السلطان يعقوب
أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على رفات الرقيب يهودا كاتس، آخر جندي إسرائيلي ظل مفقودًا منذ معركة السلطان يعقوب مع الجيش السوري خلال حرب لبنان الأولى عام 1982، وذلك بعد عمليات بحث وتحقيق استمرت لعقود.
وجاء الإعلان بعد التوصل إلى نتائج أكدت مصير كاتس، وإبلاغ عائلته بالعثور على رفاته، لتنتهي بذلك واحدة من أطول قضايا المفقودين في تاريخ الجيش الإسرائيلي منذ معركة السلطان يعقوب.
20 قتيلًا و6 مفقودين في معركة السلطان يعقوب
ودارت المعركة في 11 يونيو 1982، خلال اليوم السادس من عملية “سلام الجليل”، وأسفرت عن مقتل 20 جنديًا إسرائيليًا وإصابة عشرات آخرين، فيما فقد أثر 6 جنود.
وكان الجيش الإسرائيلي قد تمكن خلال السنوات الماضية من استعادة رفات 2 من المفقودين، إذ أعيد جثمان الرقيب زكريا بومل قبل 7 سنوات، فيما عثر على جثمان الرقيب تسفي فيلدمان وأعيد إلى إسرائيل العام الماضي، ليبقى كاتس آخر المفقودين حتى الإعلان الأخير.

وتعود أحداث المعركة إلى تلقي القوات الإسرائيلية أوامر بالسيطرة على مفترق طرق استراتيجي بالقرب من قرية السلطان يعقوب في البقاع الغربي، إلا أن القوات واجهت مقاومة سورية شرسة في المنطقة.
معركة استمرت 8 ساعات وانتهت بانسحاب إسرائيلي
وشهدت المعركة، التي استمرت نحو 8 ساعات، حالة من الارتباك ونقصًا في التنسيق بين الوحدات الإسرائيلية، فيما تعرضت دبابات إسرائيلية لإطلاق نار، قبل أن تنسحب الكتيبة تحت غطاء نيران المدفعية.
وبعد انتهاء القتال، بقيت 8 دبابات إسرائيلية في أيدي القوات السورية، فيما ظل مصير 6 جنود مجهولًا.
3 مفقودين حسمت مصائرهم لاحقًا
وتحدد لاحقًا مصير 3 من المفقودين؛ إذ قتل الجندي زوهار ليفشيتس ودفن في سوريا قبل أن يعاد جثمانه بعد الحرب، بينما وقع أريك ليبرمان في الأسر السوري وأطلق سراحه بعد نحو عامين، في حين أسر حزقي شاي على يد منظمة أحمد جبريل، وأفرج عنه بعد 3 سنوات ضمن صفقة لتبادل الأسرى.
وأثارت معركة السلطان يعقوب جدلًا واسعًا داخل إسرائيل بسبب الخسائر التي تكبدتها القوات، والغموض الذي أحاط بمصير الجنود المفقودين، إلى جانب انتقادات طالت القادة المسؤولين عن إدارة المعركة.
وكشفت تحقيقات لاحقة أن الجيش الإسرائيلي كان يمتلك صورة جوية تحدد مواقع القوات السورية في المنطقة، إلا أن المعلومات الواردة فيها لم تصل إلى الوحدات التي كانت تخوض المعركة، مما أثار تساؤلات بشأن مستوى التنسيق والجاهزية واتخاذ القرار خلال المواجهات.



