ماهر صافي: مصر تواصل الضغط لتنفيذ اتفاق غزة وإسرائيل تضع العراقيل
أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن مصر تواصل تحركاتها المكثفة للضغط من أجل تنفيذ اتفاق غزة والدخول في المرحلة الثانية، مشيرًا إلى أهمية اللقاءات التي تجمع وسطاء وقف إطلاق النار، وفي مقدمتهم مصر وتركيا وقطر، مع المسؤولين الأمريكيين المعنيين بالملف.
وقال خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن التحركات المصرية وصلت إلى مستويات متقدمة، سواء من خلال استقبال مبعوثي السلام أو التواصل مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية، إلى جانب الاجتماعات الرامية إلى بلورة اتفاق ينهي معاناة سكان قطاع غزة.
مصر ترفض تهجير سكان غزة
وأوضح أن مصر لم تترك قطاع غزة منذ بداية العدوان، وساهمت بمؤسساتها وقرارها السياسي والدبلوماسي في دعم القطاع، كما عملت على منع تهجير السكان، رغم الضغوط المستمرة من جانب الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف أن إسرائيل لم تلتزم بعدد من بنود الاتفاقات السابقة، مؤكدًا أن التعنت الإسرائيلي يمثل أحد أبرز العوائق أمام تحقيق نتائج حقيقية على الأرض.
نتنياهو يعرقل الدخول في المرحلة الثانية
وأشار صافي إلى أن الفترة الزمنية اللازمة للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق تتوقف بدرجة كبيرة على مدى استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للاستجابة للضغوط.
ولفت إلى أن إسرائيل تركز حاليًا على قضية نزع سلاح حركة حماس أو تسليمه إلى جهة فلسطينية، معتبرًا أن هذا الموقف يمثل أحد أسباب استمرار التعطيل.
ضغوط أمريكية لإنهاء الحرب
وحول زيارة جاريد كوشنر إلى إسرائيل، قال إن الإدارة الأمريكية تمتلك القدرة على ممارسة ضغوط حقيقية على نتنياهو من أجل الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستطيع حسم الأمر من خلال الضغط المباشر على الحكومة الإسرائيلية.
وأكد أن استمرار الحرب يخدم، من وجهة نظره، مصالح شخصية لنتنياهو، الذي يواصل وضع العراقيل أمام تنفيذ الاتفاق.
ماهر صافي: الخروقات الإسرائيلية مستمرة في الضفة الغربية
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أكد المحلل السياسي الفلسطيني أن الخروقات الإسرائيلية مستمرة، مشيرًا إلى عمليات التوسع الاستيطاني والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين.
وأوضح أن إسرائيل تعمل، بحسب قوله، على تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية، من خلال التوسع الاستيطاني والتهجير والضغط على السكان، محذرًا من أن هذه السياسات تهدد فرص إقامة الدولة الفلسطينية وتعرقل الوصول إلى حل الدولتين.
فصل غزة عن الضفة يهدد حل الدولتين
وشدد صافي على أن أي تسوية دائمة لا يمكن أن تقتصر على قطاع غزة فقط، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الضفة الغربية والقدس ضمن أي مسار سياسي شامل، في ظل ما وصفه بمحاولات تقويض حل الدولتين وتغيير الواقع على الأرض.



