أستاذ علوم سياسية: زيارة كوشنر لمصر تؤكد محورية الدور المصري في تحريك ملف غزة
قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن زيارة جاريد كوشنر إلى مصر ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي في مدينة العلمين، بالتزامن مع استقبال وفد حركة حماس، تحمل دلالات سياسية مهمة، وتؤكد أن مصر تمثل طرفًا رئيسيًا وفاعلًا في جهود تسوية الأزمة الفلسطينية ودفع تنفيذ خطة غزة إلى الأمام.
حسن سلامة: التعنت الإسرائيلي يعرقل تنفيذ الاتفاق ونتنياهو يراهن على اليمين المتطرف
وأوضح سلامة أن عودة الحديث عن قمة شرم الشيخ للسلام، التي انعقدت في أكتوبر 2025، بالتزامن مع التحركات الحالية، يعكس محاولة لإحياء المسار الذي تم الاتفاق عليه، خاصة في ظل وجود اتصالات مصرية وأمريكية ولقاءات مع حركة حماس والوسطاء.
وأشار إلى أن العلاقات الوثيقة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل أحد العوامل المهمة في التحرك الحالي، مؤكدًا أن مصر تؤدي دورًا مسؤولًا في دعم القضية الفلسطينية والبحث عن حلول وتسويات للأزمة.
وأضاف أن زيارة كوشنر إلى مصر تأتي ضمن تحرك أوسع، يعقبها توجهه إلى إسرائيل، بهدف تقريب وجهات النظر ودفع الأطراف إلى تنفيذ الالتزامات المرتبطة بخطة غزة، في وقت تتواصل فيه الجهود المصرية مع مختلف الأطراف والوسطاء.
وأكد الدكتور حسن سلامة أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ التفاهمات الحالية تتمثل في الموقف الإسرائيلي، موضحًا أن حركة حماس أبدت قدرًا كبيرًا من المرونة بشأن ملف السلاح، بينما تصر إسرائيل على ما تسميه «النزع الكامل» لسلاح الحركة، وتربط ذلك بأي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة.
وأشار إلى أن هذه النقطة تمثل «العقدة في المنشار»، خاصة أن الاتفاق يقوم على مبدأ تزامن خطوات الانسحاب الإسرائيلي مع خطوات تتعلق بالسلاح، بحيث يتحرك كل طرف بالتوازي مع الطرف الآخر.
وأوضح سلامة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا تبدو لديه مصلحة سياسية في إتمام تسوية خلال الشهرين المقبلين، في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، مرجحًا أنه يسعى إلى الحفاظ على كامل أصوات اليمين المتطرف، الذي يرفض أي انسحاب من قطاع غزة.
وأضاف أن استطلاعات الرأي لا تمنح نتنياهو القدرة على تشكيل الحكومة منفردًا، لكنه قد يتمكن من تشكيل ائتلاف مع أحزاب أخرى، وهو ما يدفعه إلى محاولة عدم خسارة أي من أصوات اليمين المتطرف.



