أحمد سالم: إسرائيل تواصل عرقلة تنفيذ خطة غزة
قال الإعلامي أحمد سالم، مقدم برنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، إن التحركات واللقاءات المصرية تتواصل في محاولة لدفع ملف غزة نحو الحل، في ظل استمرار إسرائيل في وضع العراقيل أمام تنفيذ الخطة المطروحة، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية حققت تقدمًا مهمًا بعدما أسقطت أحد أبرز المبررات التي كانت تستخدمها إسرائيل، والمتمثل في الاعتقاد بأن حركة حماس سترفض التخلي عن سلاحها.
إسرائيل كانت تراهن على رفض حماس تسليم سلاحها
وأوضح سالم أن إسرائيل كانت تراهن على رفض حماس تسليم سلاحها، وهو ما كان سيمنحها مبررًا للاستمرار في الوضع القائم، خاصة مع سيطرتها على نحو 70% من قطاع غزة، وحصر السكان في نحو 30% فقط من مساحته.
وأضاف أن هذا الوضع كان يمكن أن يؤدي، وفقًا لرؤيته، إلى زيادة شعور الفلسطينيين باليأس، بما يدفع بعضهم إلى الهجرة، وهو ما يتوافق مع طرح التهجير الذي لا يزال يحظى بدعم داخل التيار اليميني المتطرف في إسرائيل.
وأكد سالم أن مصر نجحت في إسقاط هذا المبرر، بعدما قدمت حركة حماس، بحسب تعبيره، مصلحة قطاع غزة والفلسطينيين على مصلحتها، وأبدت استعدادها لتسليم السلاح بصورة منظمة، إلى جانب التوقف عن العمل المسلح.
وأشار إلى أن إسرائيل لم توافق على هذا الطرح، لافتًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول تأجيل الوصول إلى الحسم لما بعد الانتخابات الإسرائيلية.
الوقت يضيق أمام نتنياهو
وشدد الإعلامي أحمد سالم على أن الفترة المتبقية حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية قصيرة للغاية، موضحًا أن أي قرار يتم اتخاذه خلال هذه المرحلة يمكن أن تكون له تداعيات حاسمة على نتائج الانتخابات المقبلة.
وأضاف أن نتنياهو، في حال التوصل إلى تسليم السلاح أو نزعه، أيًا كانت التسمية المستخدمة، يمكن أن يوظف ذلك سياسيًا ليؤكد أنه نفذ تعهداته بشأن إنهاء وجود حركة حماس مستقبلًا.
وأوضح أن الخطة تتضمن أن تتم إدارة قطاع غزة من خلال لجنة تكنوقراط ومجلس سلام عالمي، وهو ما قد يتيح لنتنياهو تقديم أي اتفاق باعتباره تحقيقًا لأحد الأهداف التي أعلنها خلال الحرب.
ولفت سالم إلى أن اليمين المتطرف الإسرائيلي لا يزال يتمسك برؤية تستهدف القضاء بشكل كامل على غزة ومحوها من الخريطة، معتبرًا أن هذه الرؤية تمثل أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار الأزمة ووضع العراقيل أمام المسار المطروح لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في القطاع.

