أستاذ علوم سياسية: كوشنر جاء إلى القاهرة في مهمة محددة لاستئناف مفاوضات غزة
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن أهمية لقاءات العلمين الأخيرة تأتي من كون القاهرة طرفًا رئيسيًا وفاعلًا ومؤثرًا في الاتصالات المتعلقة بقطاع غزة، وليست مجرد وسيط بين الأطراف، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية تتم على أعلى المستويات السياسية والأمنية والاستراتيجية.
لقاء جاريد كوشنر مع الرئيس السيسي يحمل أهمية كبيرة
وأوضح “فهمي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج “الساعة 6”، عبر شاشة “الحياة”، أن لقاء جاريد كوشنر مع الرئيس السيسي يحمل أهمية كبيرة، موضحًا أن زيارة كوشنر إلى القاهرة تأتي في إطار مهمة محددة تستهدف استئناف المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والعمل على تفكيك عناصر الأزمة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.
وأضاف أن القضية الحالية لا تتعلق بالتفاوض حول قبول إسرائيل أو رفضها للخطة الأمريكية أو ما طرحه نيكولاي ملادينوف، وإنما ترتبط بكيفية تنفيذ الخطة على الأرض، مؤكدًا أن التحرك المصري يمثل عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا في هذا المسار.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن زيارة كوشنر تتضمن أيضًا محاولة للضغط على حركة حماس من أجل التعجيل بالخطوات التنفيذية، ومن بينها ترتيبات دخول اللجنة التكنوقراطية إلى قطاع غزة، معتبرًا أن هذه الملفات تمثل جزءًا مهمًا من المرحلة المقبلة.
وأكد فهمي وجود تعاون وشراكة مصرية أمريكية في التعامل مع تطورات الملف، لافتًا إلى أن التحركات المصرية تجمع بين الأبعاد الأمنية والسياسية والاستراتيجية، بما يعكس أهمية الدور الذي تقوم به القاهرة في إدارة الأزمة.
ولفت إلى أهمية لقاء كوشنر مع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، موضحًا أن الفريق الأمني المصري يواصل جهوده لتقريب وجهات النظر ودفع الأطراف نحو التوافق بشأن الترتيبات الخاصة بالمرحلة المقبلة.
كما أشار إلى أهمية زيارة وفد حركة حماس برئاسة خليل الحية إلى القاهرة، معتبرًا أن الزيارة تمثل خطوة مهمة يمكن البناء عليها في إطار التحركات الرامية إلى التأثير في الموقف الإسرائيلي ودفع مسار المفاوضات إلى الأمام.
وشدد فهمي على أن الإدارة الأمريكية لن تسمح، في هذه المرحلة، بإفشال خطة الرئيس ترامب أو تخريب المسار الذي تعمل على دفعه، موضحًا أن هناك فريقًا أمريكيًا يضم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى جانب المسؤولين عن إدارة الملف، يعمل على الوصول إلى تفاهمات والضغط على الأطراف المعنية.

