دبلوماسي سابق: لقاء كوشنر في العلمين يستهدف دفع تنفيذ خطة ترامب بشأن غزة
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن لقاء جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزير الخارجية ورئيس المخابرات العامة في العلمين، يمثل تحركًا دبلوماسيًا رفيع المستوى يستهدف بحث سبل دفع تنفيذ خطة السلام الخاصة بقطاع غزة.
زيارة كوشنر إلى مصر
وأوضح حجازي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج “الساعة 6”، عبر شاشة “الحياة”، أن زيارة كوشنر إلى مصر جاءت بعد زيارة أجراها إلى تل أبيب، بالتزامن مع لقاء رئيس المخابرات العامة حسن رشاد وفدًا من حركة حماس، مشيرًا إلى أن التحركات تأتي في ظل استمرار المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ خطة السلام وبنود خارطة الطريق التي وضعها المبعوث الأمريكي نيكولاي ملادينوف.
وأضاف أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظيت بتأييد في قمة شرم الشيخ، كما جرى اعتمادها ضمن قرار لمجلس الأمن، معتبرًا أن المشهد الحالي يشهد تحركًا دبلوماسيًا على مستوى القيادة المصرية ومختلف أجهزة الدولة للتوصل إلى خطوات عملية لتنفيذ بنود الخطة على الأرض.
وأشار حجازي إلى أن حركة حماس قدمت، بعد مباحثات استمرت عدة أشهر في القاهرة مع مختلف الفصائل الفلسطينية، رؤية بشأن آلية التعامل مع ملف السلاح، معتبرًا أن ذلك يمثل تنازلًا مهمًا واستراتيجيًا من جانب الحركة.
في المقابل، رأى أن الحكومة الإسرائيلية تواجه ضغوطًا سياسية داخلية، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى، من خلال إطالة أمد الأزمة واستخدام القوة، إلى الحفاظ على دعم اليمين المتطرف وقاعدته الانتخابية.
وأكد أن هذه التطورات تجعل استمرار التحرك الدبلوماسي المصري أمرًا ضروريًا، رغم انشغالات المنطقة والتوترات الإقليمية، مشددًا على أن القضية الفلسطينية تمثل أولوية ثابتة للدولة المصرية على مستوى الرئاسة ومختلف مؤسساتها.
ولفت إلى أن الدور المصري لا يقتصر على تقديم الدعم الإنساني لقطاع غزة، وإنما يمتد إلى التحرك الدبلوماسي على أعلى المستويات للتأثير في مسار الأحداث ومنع التيارات اليمينية الإسرائيلية من فرض رؤيتها بما يخدم حساباتها السياسية والانتخابية.
وأوضح حجازي أن استمرار سقوط الضحايا في غزة، بالتزامن مع وجود خطة أقرها مجلس الأمن، يتطلب تكثيف الجهود الدولية لتنفيذها، مؤكدًا أن القضية تتعلق بحياة المدنيين ومستقبلهم، وليس بالمكاسب السياسية لأي طرف.
وأشار إلى أن زيارة خليل الحية، في أول زيارة خارجية له بعد توليه رئاسة حركة حماس، تأتي في إطار البحث عن رؤى مشتركة لدفع المسار السياسي إلى الأمام والتأثير في الموقف الإسرائيلي.
واعتبر حجازي أن لقاءات كوشنر تحمل رسائل من الجانب الأمريكي والإسرائيلي، في حين تحمل لقاءات خليل الحية رسائل من حركة حماس بشأن رؤيتها للتعامل مع ملف السلاح، مؤكدًا أن قضية السلاح لا تقتصر على مجرد التسليم، وإنما تشمل عددًا من التفاصيل والترتيبات التي من المقرر بحثها خلال اللقاءات في العلمين.

