بعد الستين.. كيف تحافظ على أناقتك دون الوقوع في هذه الأخطاء؟
لم تعد الأناقة حكرًا على الشباب، بل أصبحت مرحلة الستينيات بالنسبة لكثير من الرجال فرصة لإعادة اكتشاف أسلوبهم الشخصي، مستفيدين من الخبرة والثقة والاستقرار، وهي عوامل يرى خبراء الموضة أنها تجعل هذه المرحلة العمرية الأكثر نضجًا من ناحية اختيار الملابس.
وتسلط حملات إعلانية عالمية الضوء على هذا التحول، بعدما باتت دور الأزياء الكبرى تعتمد على رجال تجاوزوا الستين لتقديم أحدث مجموعاتها، في مؤشر واضح على تغير النظرة التقليدية المرتبطة بالعمر والأناقة.
ويبرز المصمم البريطاني بول سميث، البالغ من العمر 79 عامًا، كأحد أبرز النماذج التي تعكس هذا الاتجاه، بينما يواصل رالف لورين، البالغ من العمر 85 عامًا، تقديم صورة مختلفة للرجل الأنيق الذي لا تمنعه السن من خوض تجارب جديدة في عالم الموضة.

كما استعانت علامات تجارية عالمية بوجوه تجاوزت الستين في حملاتها الإعلانية، من بينها المصمم بيتر سافيل في حملة "فيراغامو"، وجامع الساعات أورو مونتاناري مع "زينيا"، إلى جانب الممثل ريتشارد إي. غرانت الذي ظهر في عروض "بربري".
ولا يقتصر الأمر على عالم الموضة، إذ تقدم هوليوود أيضًا نماذج لنجوم حافظوا على أناقتهم مع التقدم في العمر، مثل جورج كلوني وبراد بيت وسبايك لي.
لا تحاول تقليد الشباب.. كيف تبدو أكثر أناقة بعد الستين؟
ويقول مستشار الأزياء المقيم في نيويورك، بيتر نغوين، إن الخطأ الأكثر شيوعًا بين الرجال بعد الستين يتمثل في محاولة تقليد الشباب وارتداء الملابس الرائجة بهدف الظهور بمظهر أصغر سنًا.
ويشير إلى أن بعض القطع التي قد تبدو مناسبة لشخص في العشرينيات، مثل الأحذية الرياضية الضخمة أو بعض صيحات الموضة السريعة، لا تحقق النتيجة نفسها لدى الرجال الأكبر سنًا.
وفي المقابل، يحذر نغوين من الاعتقاد بأن بعض القطع أصبحت محظورة بعد سن معينة، مؤكدًا أن السترات الجلدية الكلاسيكية، مثل "البومبر"، يمكن أن تكون خيارًا مثاليًا إذا كانت تتناسب مع شخصية مرتديها.
ويرى الخبراء أن اختيار الملابس يجب أن ينطلق من أسلوب الحياة والشخصية، وليس من العمر فقط، وهو ما يفسر نجاح بعض الشخصيات العامة في الحفاظ على إطلالات مميزة تعكس هويتهم الخاصة.
ومع التقدم في العمر، تتغير طبيعة الجسم أيضًا، ما يجعل اختيار المقاسات المناسبة أكثر أهمية من اتباع الصيحات المنتشرة.
وينصح الخبراء بالاعتماد على القصات المريحة والسراويل المستقيمة ذات الخصر المرتفع نسبيًا، مع تجنب الملابس الضيقة للغاية التي قد تؤثر في تناسق المظهر.
ويفضل التركيز على القطع الكلاسيكية، مثل القمصان القطنية ذات الأزرار، والسترات غير الرسمية، والقمصان الصوفية الخفيفة، مع استبدال القمصان الرياضية بقمصان "البولو" أو القمصان ذات الياقات الناعمة.
كما ينصح بالاعتماد على سراويل الكتان أو الكوردوروي بدلًا من الجينز في كثير من المناسبات، إلى جانب اختيار الأحذية الجلدية أو الأحذية الرياضية البسيطة ذات التصميم الكلاسيكي.
ولا تقتصر الأناقة على الملابس فقط، إذ يمكن للإكسسوارات أن تضيف لمسة مختلفة إلى المظهر، سواء من خلال ساعة كلاسيكية أو قبعة مناسبة، بما يمنح الإطلالة مزيدًا من التوازن دون مبالغة.
وفي النهاية، يؤكد خبراء الموضة أن الأناقة بعد الستين لا تعني محاولة استعادة مظهر الشباب، بل تعني اختيار ملابس تعكس الثقة والخبرة وتنسجم مع الشخصية وأسلوب الحياة.



