عاجل

عمرو موسى: مصر مطالبة بحسم موقفها من التحالفات الجديدة

عمرو موسى
عمرو موسى

أكد عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، أن مصر مطالبة بدراسة التحالفات والتكتلات الإقليمية الجديدة بدقة، وعدم الاستعجال في اتخاذ قرار بشأن الانضمام إلى أي تحالف، مشددا في الوقت نفسه على أن استمرار الانتظار لفترة طويلة قد لا يكون في مصلحة القاهرة.

وقال عمرو موسى، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير ببرنامج «المصري أفندي» المذاع عبر قناة «الشمس»، إن مصر لم تتخذ حتى الآن قرارا بشأن الانضمام إلى التحالف السياسي أو العسكري محل النقاش، مؤكدا أن التروي ودراسة الأمر من جانب المؤسسات المختصة يمثلان أمرا إيجابيا.

عمرو موسى: هناك تحالف عسكري داخل تحالف سياسي

وأوضح أن التحالف الذي يضم السعودية وباكستان وتركيا يشهد نوعا من التكامل العسكري بين السعودية وباكستان، في ظل وجود علاقات وتحالفات عسكرية ثنائية بين البلدين منذ فترة طويلة.

وأضاف أن تركيا دخلت على هذا الترتيب، بينما يمكن أن يمثل وجود مصر عاملا مهما لتحقيق قدر أكبر من التوازن داخل هذا التحالف، مشيرا إلى أن الأمر يحتاج إلى دراسة المصالح المصرية قبل اتخاذ القرار.

لا يجب التمسك بقواعد عمرها 80 عاما

وشدد موسى على أن السياسة الخارجية لا يجب أن تظل أسيرة لقواعد وضعت قبل عقود طويلة، قائلا إن التمسك بقواعد عمرها 80 أو 100 عام ليس بالضرورة أمرا إيجابيا، مضيفًا: «إحنا ممكن نقرر نتخذ قرار آخر»، مؤكدا أن السؤال الأساسي يجب أن يكون: هل التحالف مفيد لمصر؟ وضد من؟ وما هي الأولويات والتهديدات؟

وأشار وزير الخارجية الأسبق إلى وجود تكتلات وتحالفات أخرى في المنطقة، من بينها تجمعات تضم الهند وإسرائيل والإمارات، إلى جانب ترتيبات اقتصادية وممرات تجارية، مؤكدا أن التطورات الإقليمية أصبحت متسارعة ومعقدة، وأن اتخاذ القرار بشأن التحالفات يحتاج إلى «وقت مناسب»، محذرا في الوقت نفسه من أن تطول فترة الدراسة إلى درجة تسبق فيها الأحداث القرار المصري.

مصر يمكن أن تكون قوة أمان في المنطقة

وأكد عمرو موسى أن مصر تستطيع أن تكون إحدى قوى التأمين والأمان في المنطقة، مشيرا إلى ضرورة أن تستعد القاهرة لهذا الدور، وأن الأمر يتطلب دراسة الإمكانيات والالتزامات التي يمكن أن تترتب على أي تحالف، وما يمكن أن تطلبه مصر أو تضعه من شروط على طاولة التفاوض، وقال: «من مصلحة مصر إن أي تطور أمني في هذه المنطقة ما يكونش بعيدا عن عقلنا وعن بحثنا هنا وعن اتخاذ قرار فيه».

وتطرق موسى إلى تداعيات الحرب الإيرانية، ورأى أن ما جرى يستدعي إعادة النظر في منظومة الأمن الخليجي، سواء من جانب دول الخليج أو الدول العربية، وفي مقدمتها مصر، وأن التطورات الأخيرة تفرض بحث شكل الأمن الإقليمي خلال المرحلة المقبلة، ودور مصر فيه، مؤكدا أن القاهرة لا ينبغي أن تظل بعيدة عن التكتلات التي تتشكل حولها.

عمرو موسى: تعريف العدو أولوية قبل أي تحالف

وشدد وزير الخارجية الأسبق على ضرورة وضع قواعد واضحة قبل اتخاذ قرار بشأن الانضمام أو عدم الانضمام إلى أي تحالف، وعلى رأسها تحديد العدو والتهديدات والأهداف المصرية.

وأكد أن ملف البحر الأحمر يجب أن يكون حاضرا بقوة في هذه الحسابات، خاصة أن لمصر نحو ألف كيلومتر من السواحل على البحر الأحمر، ما يجعل أمن المنطقة مرتبطا بشكل مباشر بالأمن القومي المصري.

دعوة للإعلام لمناقشة مستقبل الأمن الإقليمي

وطالب موسى وسائل الإعلام المصرية بفتح نقاش هادئ ومتخصص حول التحولات الجارية في المنطقة، مؤكدا أن المواطنين يتابعون التطورات ويسألون عن موقف مصر ودورها.

وقال إن التعامل مع الرأي العام المصري يجب أن يكون بصورة مختلفة، من خلال توضيح ما يجري ومناقشة تداعيات التحالفات الجديدة ومستقبل الأمن الخليجي والإقليمي، بدلا من ترك الساحة لمصادر إعلامية أخرى تقدم رؤى قد لا تتوافق مع السياسة المصرية.

تم نسخ الرابط