عاجل

في العراق.. أكسيوس يكشف كواليس قناة سرية بين ترامب والحرس الثوري الإيراني

أرشيفية
أرشيفية

كشف موقع «أكسيوس» عن اتصالات سرية أجرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قيادة الحرس الثوري الإيراني عبر رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، في محاولة لتجاوز العقبات التي واجهت المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وبحسب التقرير، بدأت هذه الاتصالات في أوائل مايو 2026، بعدما اعتقد البيت الأبيض أنه بات قريبًا من التوصل إلى اتفاق مع إيران، قبل أن يؤدي تأخر الرد الإيراني لأكثر من عشرة أيام إلى إثارة شكوك داخل الإدارة الأمريكية بشأن قدرة الفريق الإيراني المفاوض على اتخاذ قرارات نهائية.

ونقل الموقع عن ثلاثة مصادر مطلعة بصورة مباشرة على الاتصالات أن مسؤولين أمريكيين بدأوا يعتقدون أن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لا يمتلكان الصلاحيات الكافية لإبرام اتفاق، وأن القرارات النهائية لا تزال بيد قيادة الحرس الثوري.

تولسي غابارد تتواصل مع بارزاني

ووفقًا للتقرير، قرر البيت الأبيض فتح قناة اتصال موازية مع الحرس الثوري، واختار نيجيرفان بارزاني للقيام بهذه المهمة، مستفيدًا من علاقاته الوثيقة مع كل من واشنطن وطهران.

وأشار مصدران مطلعان إلى أن تولسي غابارد، التي كانت تشغل منصب مديرة الاستخبارات الوطنية آنذاك، أجرت اتصالًا مع بارزاني في نحو 10 مايو، وأبلغته بأن الإدارة الأمريكية ترى أنه الشخص الأنسب للتواصل مع قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال أحمد وحيدي.

وأوضح أحد المصادر أن غابارد أكدت خلال الاتصال أنها تتحدث بموافقة مباشرة من الرئيس ترامب ونائبه جي دي فانس.

لماذا اختارت واشنطن بارزاني؟

بحسب التقرير، فإن اختيار بارزاني لم يكن عشوائيًا، إذ يمتلك علاقات ممتدة داخل إيران تعود إلى سنوات طويلة، فقد عاش رئيس إقليم كردستان العراق في إيران خلال الحرب العراقية الإيرانية، كما درس في جامعة طهران ويتحدث اللغة الفارسية، إضافة إلى احتفاظه بعلاقات شخصية مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم قادة بارزون في الحرس الثوري.

وذكرت المصادر أن الإدارة الأمريكية كانت تسعى إلى معرفة ما إذا كانت المؤسسة العسكرية الإيرانية تؤيد بالفعل المفاوضات التي يقودها قاليباف وعراقجي، أم أن لديها مطالب وشروطًا مختلفة.

هاتف مشفر ومكالمة مباشرة مع قائد الحرس الثوري

وبعد تلقي الطلب الأمريكي، تواصل بارزاني مع مسؤولين في الحرس الثوري وأبلغهم بأن لديه رسالة من إدارة ترامب، لكنه اشترط أن يكون التواصل مباشرًا مع قائد الحرس الثوري.

وبحسب «أكسيوس»، وافقت طهران على ذلك، وفي 14 مايو وصل مسؤول من الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل، حاملًا هاتفًا مشفرًا لإجراء مكالمة آمنة.

وخلال الاتصال، سأل بارزاني الجنرال أحمد وحيدي عما إذا كان الحرس الثوري يدعم المفاوضات التي يقودها قاليباف وعراقجي.

ونقل مصدر مطلع أن وحيدي أكد دعمه للمفاوضين، مشددًا على أن الحرس الثوري يفضل معالجة الأزمة من خلال التفاوض، وأضاف التقرير أن بارزاني أبلغ غابارد بنتائج الاتصال فور انتهائه، قبل أن تنقل الأخيرة الرد الإيراني إلى البيت الأبيض.

مفاوضات سرية في أربيل لم ترَ النور

وكشف التقرير أن الإدارة الأمريكية اقترحت لاحقًا عقد لقاءات مباشرة وسرية بين كبار المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين في أربيل.

وتولى بارزاني نقل المقترح إلى الجانب الإيراني، الذي لم يرفض الفكرة بصورة قاطعة، لكنه أبدى مخاوف أمنية جدية.

وبحسب المصادر، أعرب المسؤولون الإيرانيون عن اعتقادهم بأن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تمتلك شبكة واسعة من العملاء داخل إقليم كردستان العراق، وهو ما أثار مخاوف من احتمال استهداف الوفد الإيراني خلال وجوده في أربيل أو أثناء تنقله.

وفي النهاية، لم تُعقد الاجتماعات المقترحة.

هل تعود المفاوضات من جديد؟

وأشار «أكسيوس» إلى أن بارزاني بعث خلال الفترة الأخيرة برسائل جديدة إلى البيت الأبيض، عرض فيها المساعدة مجددًا لإعادة إطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز والملفات الأمنية الإقليمية تمثل أبرز العقبات أمام أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.

تم نسخ الرابط