عاجل

سبق رفضه.. عرض جديد من كوريا الجنوبية لجارتها الشمالية

زعيم كوريا الشمالية
زعيم كوريا الشمالية

دعا رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونج، السبت، إلى إجراء محادثات مباشرة مع كوريا الشمالية بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي رسميا الحرب الكورية، في محاولة جديدة لإحياء الحوار بين البلدين وسط تصاعد التوترات العسكرية وتعزيز بيونج يانج تحالفها مع روسيا.

وجاءت تصريحات الرئيس الكوري الجنوبي خلال مراسم إحياء الذكرى الـ81 لتحرير شبه الجزيرة الكورية من الاستعمار الياباني، الذي استمر بين عامي 1910 و1945.

وقال لي في خطابه: "دعونا نضع جانبا نوايانا بتهديد بعضنا بعضا، ونبدأ محادثات لإنهاء هذه الحرب الممتدة منذ فترة طويلة بصفتنا الطرفين المعنيين مباشرة".

وأضاف أن الحوار قد يفتح الباب أيضا أمام مناقشة إجراءات عملية للحد من تطوير كوريا الشمالية لقدراتها النووية.

حرب لم تنته رسميا

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية القانونية، إذ انتهت الحرب الكورية التي اندلعت بين عامي 1950 و1953 باتفاق هدنة، من دون توقيع معاهدة سلام تنهي النزاع رسميا.

ومنذ ذلك الحين، يفصل بين البلدين شريط حدودي يعرف بالمنطقة منزوعة السلاح، التي تعد واحدة من أكثر المناطق تحصينا في العالم.

ومنذ وصوله إلى السلطة، تبنى لي جاي ميونج نهجا أكثر انفتاحا تجاه كوريا الشمالية مقارنة بسلفه، الذي اتبع سياسة أكثر تشددا تجاه بيونج يانج.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي قد طرح في وقت سابق مبادرة لإجراء محادثات غير مشروطة مع كوريا الشمالية بشأن برنامجها النووي، إلا أن بيونغ يانغ لم تبد أي استجابة حتى الآن.

وفي مؤشر على تغير المقاربة الكورية الجنوبية، أعلنت وزارة التوحيد في يوليو الماضي التخلي عن إعطاء الأولوية لجهود تفكيك البرنامج النووي الكوري الشمالي، والتركيز بدلا من ذلك على وقف تطويره والحد من توسعه.

توتر متصاعد بسبب المناورات العسكرية

وجاءت دعوة سيؤول للحوار بعد يوم واحد من انتقاد كوريا الشمالية للمناورات العسكرية المشتركة المقرر أن يجريها الجيشان الأمريكي والكوري الجنوبي الأسبوع المقبل.

وحذرت بيونج يانج من أنها قد تتخذ إجراءات "ردع" أكثر قوة ردا على هذه التدريبات، التي تعتبرها تهديدا مباشرا لأمنها، وفي الوقت نفسه، تواصل كوريا الشمالية تعزيز علاقاتها مع روسيا، بالتزامن مع ترسيخ مكانتها قوة نووية، وهو ما يزيد من تعقيد جهود استئناف المفاوضات.

ملف نووي يعرقل المفاوضات

وأعلنت كوريا الشمالية مرارا أن امتلاكها السلاح النووي يمثل خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، وتوقفت المحادثات النووية بين واشنطن وبيونج يانج عمليا منذ انهيار القمة التي جمعت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2019.

وفشلت القمة بسبب الخلافات المتعلقة بآلية نزع السلاح النووي وحجم العقوبات الدولية التي طالبت كوريا الشمالية برفعها مقابل تقديم تنازلات في برنامجها النووي.

ويرى محللون أن دعوة الرئيس الكوري الجنوبي قد تمثل محاولة لإعادة فتح قنوات الاتصال بين البلدين، لكن فرص نجاحها تبدو محدودة في ظل تمسك بيونج يانج ببرنامجها النووي واستمرار التوترات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية.

تم نسخ الرابط