هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا وعرض لوقف استهداف المدنيين
تواصلت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، الجمعة، في ظل تصاعد الضربات بعيدة المدى وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأسود وتأثيرها في إمدادات الغذاء العالمية.
وأعلن المسؤول المحلي الروسي ألكسندر دروزدينكو، عبر تطبيق "تيليجرام"، أن طائرات مسيرة تسببت في أضرار بمنطقة ميناء أوست لوجا الروسي على بحر البلطيق، الذي يعد أحد أهم مراكز تصدير النفط في البلاد.
وفي أوكرانيا، أعلنت السلطات المحلية مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 15 آخرين جراء ضربات روسية استهدفت مدينة كراماتورسك الواقعة في منطقة دونيتسك شرقي البلاد.
وقال حاكم منطقة دونيتسك، فاديم فيلاشكين، إن القوات الروسية شنت ثماني ضربات على مدينة كراماتورسك وقرية بيلينكي مساء الخميس، مشيرا إلى أن بعض الهجمات أصاب مباني سكنية.
وفي هجوم منفصل، أعلنت السلطات الأوكرانية إصابة شخصين في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي البلاد.
آخر أخبار حرب روسيا وأوكرانيا
وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في زابوريجيا، إيفان فيدوروف، إن ضربة روسية استهدفت طريقاً أثناء مرور سيارة، ما أدى إلى إصابة امرأة تبلغ من العمر 25 عاماً وطفل يبلغ من العمر خمس سنوات.
ويأتي ذلك بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، التي تشهد تصعيداً متواصلاً في الهجمات الجوية والصاروخية بين الجانبين.
وفي سياق متصل، أعلنت الأمم المتحدة أن عدد القتلى من المدنيين في أوكرانيا ارتفع خلال يوليو الماضي إلى أعلى مستوى له منذ الأشهر الأولى للحرب، في ظل تكثيف موسكو ضرباتها الصاروخية بعيدة المدى.
وفي تطور لافت، كشف مصدر مطلع لوكالة "رويترز" أن أوكرانيا قدمت إلى روسيا عرضا لوقف الهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود، عبر طرف ثالث، مؤكداً أن كييف لا تزال بانتظار الرد الروسي.
وجاء العرض الأوكراني بعد تصاعد الهجمات على السفن والموانئ، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن اضطراب إمدادات الغذاء العالمية.
وتبادل الطرفان الاتهامات بتصعيد الهجمات على السفن المستخدمة في تصدير المنتجات الزراعية، بينما اضطرت أوكرانيا إلى الاعتماد على مسارات شحن بديلة بعدما أوقفت شركات عديدة عملياتها في موانئ منطقة أوديسا، إثر تعرض عشرات السفن لهجمات روسية خلال الأسابيع الماضية.
في المقابل، علقت روسيا العمليات في محطاتها الثلاث بميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود يومي الأربعاء والخميس، عقب هجوم أوكراني استهدف الميناء، ما قد يدفع موسكو إلى خفض صادراتها من الحبوب بصورة أكبر.
وكان نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو قد أكد في وقت سابق أن موسكو لم تتلق أي مقترحات رسمية بشأن وقف إطلاق النار في البحر الأسود، مشيرا إلى أن روسيا سمعت خلال الفترة الأخيرة العديد من الدعوات المتعلقة بالهدن، لكنها لم تتلق أي مبادرات رسمية عبر القنوات الدبلوماسية.
وأثر تقرير "رويترز" في الأسواق العالمية، إذ تراجعت أسعار القمح في بورصة يورونكست بعد أن سجلت أعلى مستوياتها خلال أسبوعين.
وتكتسب تطورات البحر الأسود أهمية خاصة، نظرا إلى الدور المحوري الذي تؤديه روسيا وأوكرانيا في سوق الحبوب العالمية، إذ سبق أن توسطت الأمم المتحدة وتركيا عام 2022 للتوصل إلى اتفاق يسمح باستمرار صادرات الحبوب الأوكرانية لتجنب أزمة غذائية عالمية.
لكن روسيا رفضت تمديد الاتفاق في عام 2023، ما دفع أوكرانيا إلى إنشاء ممر بحري بديل استمر في العمل حتى جولة التصعيد الأخيرة، في وقت تؤكد فيه كييف أن خيارات النقل الأخرى عبر السكك الحديدية أو نهر الدانوب لا تزال محدودة.



