عاجل

أزمة تمويل تهدد مشروع «القبة الذهبية» الأمريكي بالتوقف

ترامب
ترامب

يواجه مشروع «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي، الذي يروج له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره أحد أهم مشاريع الدفاع الجوي المستقبلية للولايات المتحدة، تحديا كبيرا يتمثل في تأمين التمويل اللازم لاستكماله، وسط تحذيرات من احتمال توقف العمل فيه إذا لم يوافق الكونغرس على الاعتمادات المطلوبة.

وحذر اللواء مايكل جيتلين، المسؤول العسكري الأعلى عن المشروع، من أن البرنامج قد يواجه توقفا مؤقتا في حال تعثر التمويل، ما قد يهدد الخطة الموضوعة لتوفير قدرات تشغيلية أولية بحلول صيف عام 2028.

يواجه مشروع ترامب "القبة الذهبية" عقبة رئيسية: الفيزياء

وأكد جيتلين أن المشروع يسير وفق المتطلبات المحددة ضمن ميزانية تبلغ حاليا 185 مليار دولار، بعدما ارتفعت من 175 مليارا إلى 185 مليارا عقب إضافة 10 مليارات دولار مخصصة لتطوير القدرات الفضائية الأساسية.

ووصف المشروع بأنه أحد أكبر الأنظمة الدفاعية التي تعمل الولايات المتحدة على تطويرها، مشيرا إلى أن العمل يتقدم في مجالات الرادارات ومنظومات الإطلاق والصواريخ الاعتراضية الفضائية وشبكات تبادل البيانات.

تقديرات تتجاوز تريليون دولار

ورغم تفاؤل مسؤولي المشروع، فإن تقديرات مستقلة تشير إلى أن التكلفة النهائية قد تكون أعلى بكثير من الأرقام المعلنة، وكان مكتب الميزانية في الكونجرس قد قدر في مايو 2025 تكلفة المشروع بنحو 542 مليار دولار على مدى 20 عاماً، قبل أن يرفع تقديراته في مايو 2026 إلى نحو 1.2 تريليون دولار.

ويعزو المكتب هذه الزيادة إلى الحاجة إلى نشر نحو 7800 منظومة اعتراض فضائية في المدار لضمان فعالية الشبكة الدفاعية المخطط لها.

ترامب يختار تصميم القبة الذهبية للدفاع بتكلفة 175 مليار دولار، ويعيّن رئيساً له | رويترز

ورفض جيتلين هذه التقديرات، معتبرا أنها لا تعكس طبيعة النظام الذي يجري تطويره حاليا، مؤكدا أن المشروع تجاوز مرحلة التصورات النظرية وانتقل إلى مرحلة التنفيذ الفعلي من خلال عقود وبرامج تشغيلية قائمة.

وأضاف أن اختبارات رئيسية أجريت بالفعل وحققت نتائج وصفها بـ«الناجحة للغاية»، وشملت أنظمة القيادة والسيطرة والاستشعار وآليات التعامل مع التهديدات.

اختبار غير مسبوق في نيو مكسيكو

وفي صيف عام 2026، نفذت ست وكالات أمريكية اختبارا معقدا في ميدان وايت ساندز للصواريخ بولاية نيو مكسيكو، بعدما طالب غيتلين وكالة الدفاع الصاروخي في يناير الماضي بتنفيذ التجربة خلال فترة زمنية قصيرة.

ووصف المسؤول العسكري الأمريكي الاختبار بأنه الأكثر تعقيدا وخطورة في تاريخ الميدان، لكنه أكد أن ما تحقق حتى الآن لا يمثل سوى جزء محدود من المتطلبات اللازمة للوصول إلى الجاهزية التشغيلية بحلول عام 2028.

خلافات الكونجرس تزيد الضغوط

وتكمن إحدى أبرز المشكلات في آلية تمويل المشروع، إذ تعتمد «القبة الذهبية» على تمويل مرتبط بإجراءات التسوية داخل الكونجرس، بدلاً من إدراجها ضمن بنود الإنفاق الدفاعي التقليدي.

ويعني ذلك أن المشروع قد يواجه صعوبات في الحصول على الأموال خلال فترات التمويل المؤقت أو في حال حدوث إغلاق حكومي قبل إقرار حزمة التسوية.

قبة ترامب الذهبية – ينبغي على كندا أن تتجنب تماماً هذه الصفقة الأمريكية الفاشلة – افتحوا كندا

وتأتي هذه المخاوف في ظل استمرار الخلافات داخل الكونجرس بشأن مستويات الإنفاق، بعدما أقر مجلس الشيوخ مشروع تمويل مؤقتاً لم يتضمن بعض البنود التي تطالب بها إدارة ترامب، في حين لا تزال المفاوضات مستمرة داخل مجلس النواب.

ويبحث البنتاجون خيارات بديلة لتجنب تعطل المشروع، من بينها إعادة توجيه أموال من برامج أخرى أو الاستفادة من استثمارات قوة الفضاء الأمريكية في برامج تتقاطع مع متطلبات «القبة الذهبية».

وتأتي أزمة التمويل في وقت تواجه فيه وزارة الدفاع الأمريكية التزامات مالية ضخمة، أبرزها برامج تحديث الترسانة النووية وأنظمة القيادة والسيطرة، ما يضع المشروع الجديد في منافسة مباشرة مع برامج دفاعية استراتيجية أخرى على الموارد المالية.

تم نسخ الرابط