عاجل

ممر صناعي من هرمز إلى السويس.. مقترح مصري لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع عمان

الدكتور محمد باشنفر
الدكتور محمد باشنفر

أكد الدكتور محمد باشنفر، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية ورئيس شعبة الأغذية المتنوعة ورئيس لجنة التعاون العربي باتحاد الصناعات المصرية، أن المرحلة الراهنة تفرض على مصر وسلطنة عمان الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى جديد يتجاوز حدود التجارة التقليدية، ويفتح آفاقا أوسع للشراكة الصناعية والاستثمارية.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها باشنفر في فعاليات "ملتقى الاستثمار بالقطاع الصناعي" الذي استضافته سفارة سلطنة عمان بالقاهرة، حيث استهل كلمته بنقل أسمى تحيات وتقدير رئيس اتحاد الصناعات المصرية، موجها الشكر والامتنان إلى السفير العماني على الدعوة الكريمة للمشاركة في الملتقى.

وأوضح باشنفر أن التعاون المصري العماني يمتلك مقومات قوية للانتقال إلى مرحلة أكثر تكاملا، في ظل التوافق بين مستهدفات "رؤية مصر 2030" و"رؤية عمان 2040"، خاصة فيما يتعلق بتنويع الاقتصاد، وتوطين الصناعات، وتعزيز سلاسل القيمة والإنتاج في القطاعات ذات الأولوية.

وطرح رئيس لجنة التعاون العربي باتحاد الصناعات المصرية خريطة طريق متكاملة للتعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، تقوم على خمسة محاور استراتيجية رئيسية.

ويأتي في مقدمة هذه المحاور تعزيز الشراكة في الصناعات البتروكيماوية، من خلال إقامة روابط لوجستية وتصنيعية بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ العمانية الحيوية، وفي مقدمتها ميناءا الدقم وصلالة، بما يدعم حركة التجارة والاستثمارات ويتيح إقامة مشروعات صناعية مشتركة تستفيد من الموقع الاستراتيجي للبلدين.

كما دعا إلى توسيع نطاق التكامل في قطاعي الصناعات الغذائية والدوائية، مع التركيز على رفع القيمة المضافة للموارد والخامات المتاحة في سلطنة عمان، ومن بينها الأملاح والمعادن الصناعية التي تدخل في تطبيقات واستخدامات صيدلانية وصناعية متعددة.

وأشار باشنفر كذلك إلى أهمية استثمار الثروات المعدنية التي تتمتع بها سلطنة عمان، والاستفادة من الخبرات والقدرات التصنيعية المصرية في تطوير صناعات قائمة على هذه الموارد، بما يسهم في إنشاء سلاسل قيمة مشتركة وتعظيم العائد الاقتصادي من الخامات بدلا من تصديرها في صورتها الأولية.

وتناول المحور الرابع أهمية تعزيز المزايا التنافسية للملاحة والتجارة بين مضيق هرمز وقناة السويس، بما يتيح للبلدين العمل على تشغيل وتطوير ممرات لوجستية إقليمية تستفيد من الموقع الجغرافي المتميز لكل من مصر وسلطنة عمان، وتدعم حركة البضائع والاستثمارات بين الأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل محورا أساسيا في نجاح هذه الشراكة، داعيا إلى زيادة تبادل الخبرات الإدارية والفنية، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل، بما يسهم في بناء كوادر قادرة على إدارة المشروعات الصناعية والاستثمارية المشتركة بكفاءة.

وفي ختام كلمته، شدد باشنفر على ضرورة تكاتف المسؤولين وصناع القرار في مصر وسلطنة عمان لتيسير الإجراءات الجمركية والاستثمارية، وتذليل العقبات أمام حركة التجارة والاستثمار، وتوفير المظلة المؤسسية اللازمة للقطاع الخاص.

وأكد أن القطاع الخاص يجب أن يتولى الدور الرئيسي في تحويل العلاقات التاريخية والنوايا الإيجابية بين البلدين إلى مشروعات إنتاجية واستثمارات حقيقية، بما يفتح مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والصناعي بين القاهرة ومسقط، ويعزز موقع البلدين كمحورين مهمين في سلاسل الإمداد والتجارة الإقليمية.

تم نسخ الرابط