عاجل

الجامع الأزهر يواصل ملتقى «السيرة النبوية» ويتناول السيدة حفصة كنموذج للمسلمة

ملتقى السيرة
ملتقى السيرة

واصل الجامع الأزهر عقد اللقاء الأسبوعي لملتقى السيرة النبوية، الذي جاء هذا الأسبوع تحت عنوان: "من نساء النبي ﷺ: السيدة حفصة رضي الله عنها"، بحضور الدكتور صلاح عاشور، العميد السابق لكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، والدكتور أسامة مهدي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، وأدار الملتقى الإعلامي علاء العرابي.

وقال الدكتور صلاح عاشور، إن السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها، كانت من أمهات المؤمنين، ومن السابقات إلى الإسلام، وقد اختصها الله بمكانة عظيمة، فكانت زوجة للنبي ﷺ، وأماً للمؤمنين، وصاحبة منزلة رفيعة في بيت النبوة، مشيراً إلى أن النبي ﷺ أخبرها بمكانتها وفضلها، حين جاء جبريل عليه السلام وقال في شأنها: «إنها صوَّامة قوَّامة، وإنها زوجتك في الجنة»، وهذه المنزلة لم تكن لمجرد كونها زوجة النبي، بل لما اتصفت به من العبادة والاستقامة وكثرة الصيام والقيام، وقوة الإيمان والحرص على طاعة الله.

وأضاف أن سيرة السيدة حفصة تمثل نموذجاً للمرأة المسلمة التي جمعت بين شرف النسب وشرف الصحبة وشرف العبادة، وكانت حياتها في بيت النبوة مدرسة في الصبر والعبادة وحفظ الأمانة، مما جعل لها حضوراً بارزاً في التاريخ الإسلامي ومكانة خاصة بين أمهات المؤمنين.

من جانبه، أكد الدكتور أسامة مهدي أن للسيدة حفصة دوراً مهماً في حفظ المصحف الشريف، حيث كانت الصحف التي جمع فيها القرآن في عهد أبي بكر الصديق محفوظة عندها بعد أن آلت إليها من أبيها عمر بن الخطاب، حتى جاء عهد الخليفة عثمان بن عفان، وظهرت الحاجة إلى توحيد المصاحف على قراءة واحدة، فطلب الصحف المحفوظة عندها، وكان لها بذلك إسهام عظيم في حفظ أصل مكتوب جمعت فيه آيات القرآن الكريم، لتتخذ منه المصاحف التي نسخت وأُرسلت إلى الأمصار.

واختتم الدكتور مهدي أن هذا الدور يكشف جانبا مهماً من شخصية أم المؤمنين، فلم تكن حياتها قاصرة على العبادة والعلم، بل كانت أمينة على واحدة من أعظم الوثائق في تاريخ الأمة الإسلامية، فحفظت الصحف وصانتها حتى أُعيدت إليها بعد نسخ المصاحف، لتكون أمانتها جزءاً من سلسلة الجهود التي بذلها الصحابة في حفظ كتاب الله وصيانة نصه من الاختلاف والاضطراب.

تم نسخ الرابط