البابا لاون الرابع عشر: العالم رغم العلمنة يشهد عطشاً متزايداً إلى الله
وجّه البابا لاون الرابع عشر، هذا الأربعاء، رسالة فيديو إلى أعضاء مجلس رئيسات الجمعيات الرهبانية النسائية في الولايات المتحدة الأميركية، بمناسبة انعقاد جمعيتهم السنوية لعام 2026، والتي تتزامن مع الذكرى السبعين لتأسيس المجلس، مُعرباً عن تمنياته وصلواته بهذه المناسبة.
وأشاد الحبر الأعظم بتنوع الجماعات المشاركة في تاريخها ومجالات رسالتها، مشدداً على أهمية تعزيز الوحدة داخل المؤسسات الرهبانية وفيما بينها، داعياً إلى العيش في كنيسة سينودسية يتعاون فيها الجميع كل بحسب موهبته، معرباً عن ارتياحه لاعتماد الجمعية منهجاً سينودسياً يقوم على الإصغاء والمناقشة والتمييز، أملاً في التمييز في ما يقوله الروح القدس للكنيسة بشأن حاضر ومستقبل الحياة المكرسة.
وشدد البابا على الدور الذي لعبه الرجال والنساء المكرسون في جعل رسالة الكنيسة حاضراً في العالم، مستشهداً بالإرشاد الرسولي "الحياة المكرسة" للبابا يوحنا بولس الثاني، معرباً عن امتنانه لإسهاماتهم في الكرازة والتعليم ورعاية الفقراء والمهمشين.
وحول موضوع الجمعية "مواهب كثيرة، روح واحد، دعوة واحدة"، شجع البابا المشاركين على وضع المواهب التي أوكلها الله إلى مؤسسيهم أمام أعينهم، مؤكداً أن الكنيسة تحتاج إلى هذا التنوع، وأن حيويتهم يمكن أن تساهم في "إيقاظ العالم" ومواجهة عولمة اللامبالاة من خلال محبة المسيح.
ودعا البابا إلى تعزيز الدعوات الرهبانية، مشيراً إلى أن العالم رغم العلمنة يشهد عطشاً متزايداً إلى الله، واستشهد بما لاحظه خلال زيارته إلى إسبانيا حين قال: "إن الكثير من الشباب والبالغين يعيدون اكتشاف الإيمان المسيحي"، وحث المشاركين على تشجيع الشباب على الإصغاء لصوت الرب والاستجابة لدعوته بشجاعة.
واختتم الحبر الأعظم رسالته متمنياً للمشاركين اجتماعاً مثمراً، مؤكداً قربه الروحي، سائلاً العذراء أن ترافق بشفاعتها المشاركين والجماعات التي يمثلونها.



