بعد تقارير عن محاولات انتحار.. مطالب بإقالة هيجسيث بسبب أوضاع حاملة لينكولن
طالب عدد من المشرعين الديمقراطيين في الكونجرس الأمريكي وزارة الدفاع بتقديم توضيحات بشأن الظروف التي يعيشها طاقم حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، عقب تقارير تحدثت عن تدهور أوضاع المعيشة والصحة النفسية لنحو 5 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية على متنها، نتيجة طول فترة الانتشار في البحر.
ووفقًا لتقرير لصحيفة “نافي تايمز”، جرى منع بحارين على الأقل من القفز من فوق سطح الحاملة، فيما تحدثت عائلات أفراد الطاقم عن معاناة ذويهم من ضغوط نفسية شديدة خلال مهمة بدأت في نوفمبر الماضي في بحر الصين الجنوبي، قبل إعادة توجيه الحاملة إلى بحر العرب في يناير، بالتزامن مع بدء العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.

حمامات متعفنة ومياه ساخنة منقطعة
وكشف النائب الديمقراطي مايك ليفين عن تفاصيل مقلقة بشأن ظروف المعيشة على متن الحاملة، من بينها حمامات متعفنة، ومراحيض معطلة، وانقطاع المياه الساخنة لأسابيع، ونقص في الغذاء والمواد الأساسية مثل الصابون ومزيل العرق ومعجون الأسنان.
وأشار ليفين كذلك إلى تحذير من طبيب الحاملة بشأن حالة الإرهاق التي وصل إليها أفراد الطاقم، مؤكدًا أن استمرار الوضع دون الوصول إلى ميناء قريب قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على صحتهم النفسية، ودفع ذلك النائب الديمقراطي إلى المطالبة بإقالة وزير الدفاع بيت هيجسيث وتعيين قيادة أكثر كفاءة.
من جانبه، وجه السيناتور ريتشارد بلومنتال رسالة إلى هيجسيث والقائم بأعمال وزير البحرية، طالب فيها بتفسيرات بشأن التقارير المتعلقة بأوضاع الحاملة، مشيرًا إلى أنها لم ترسُ في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، في رقم قياسي لفترة بقائها المتواصلة في البحر.

بلومنتال يطالب بتقييم جاهزية الطاقم
وتضمنت الشكاوى، وفق بلومنتال، نقص الإمدادات الأساسية، وتلوث المياه، ومشكلات في أنظمة السباكة، إلى جانب اضطرابات في النظام البريدي تسببت في فقدان طرود أرسلتها عائلات البحارة إلى الحاملة لعدة أشهر.
وشدد السيناتور الأمريكي على أن قرارات تمديد مهام حاملات الطائرات يجب ألا تقتصر على الاحتياجات العملياتية، وإنما تأخذ في الاعتبار أيضًا سلامة الطاقم، وجاهزية المعدات، وقدرة القوات البحرية على التعامل مع الطوارئ المستقبلية.
وطالب بلومنتال البحرية بتقديم تقرير مفصل عن ظروف المعيشة على متن “لينكولن”، وتقييم الجاهزية الجسدية والنفسية لأفراد طاقمها، إلى جانب توضيح مدى الحاجة إلى استمرار انتشار الحاملة لتحقيق الأهداف العسكرية الأمريكية في المنطقة.



