إيران ترد على ترامب: مضيق هرمز تحت سيطرتنا وسيبقى كذلك
نقلت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، اليوم الخميس، عن حسين طائب، قائد قوات الباسيج شبه العسكرية، قوله إن مضيق هرمز لا يزال تحت سيطرة وإدارة إيران، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن واشنطن تملك سيطرة كاملة على الممر المائي الاستراتيجي.
وقال طائب إن مضيق هرمز تحت إدارة وسيطرة إيران وسيبقى كذلك، مؤكدًا أن بلاده تواصل تحركاتها في ظل الأمن التام.
شروط إيرانية لإعادة فتح المضيق
ويأتي التصعيد في وقت أكدت فيه وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الأربعاء، أن طهران لا تجري مفاوضات مع واشنطن، مشيرة إلى أن استئناف الحوار مرتبط بوقف انتهاك مذكرة التفاهم المبرمة في إسلام آباد وتعويض إيران عن الالتزامات التي جرى خرقها.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا إلى حين موافقة الولايات المتحدة على جميع الشروط الإيرانية، وذلك عقب إعلان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني 6 شروط لإعادة فتح الممر الملاحي.
وتتضمن الشروط الإيرانية إنهاء الحرب والعمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري والعقوبات، وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران، إلى جانب دفع تعويضات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
إيران تبرر فرض رسوم على السفن
وفي سياق متصل، بررت طهران خططها لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، بالإشارة إلى الأضرار البيئية التي تسببت فيها حركة الملاحة البحرية على مدى عقود.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، عبر منصة “إكس”، إن التلوث المتراكم في الخليج وخليج عُمان تسبب في أضرار لإيران تقدر بـ تريليونات الدولارات.
وأضاف أن الدول والشركات المستفيدة من الملاحة عبر المضيق تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية للمساهمة في معالجة الأضرار البيئية، مشددًا على ضرورة وضع حماية البيئة ضمن أي ترتيبات مستقبلية لإدارة الممر المائي.
وأشار بقائي إلى ظهور بقعة نفطية مؤخرًا قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية، موضحًا أن النتائج الأولية للتحقيقات أظهرت أن سفينة شحن أجنبية تقف وراء التسرب.
مضيق هرمز في قلب الصراع بين طهران وواشنطن
وأصبحت إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، واحدة من أبرز القضايا في المواجهة بين طهران وواشنطن، في ظل طرح إيراني لفرض رسوم على السفن بالتنسيق مع سلطنة عُمان، وهو المقترح الذي رفضته الولايات المتحدة.

وفي المقابل، حذرت منظمات بيئية من ارتفاع المخاطر التي تواجه السفن في المنطقة، مع استمرار التوترات العسكرية، بما في ذلك احتمالات تعرضها لأضرار أو استهداف أثناء عبورها المياه الإقليمية.
وفي أحدث تطورات ملف التلوث البحري، أفادت تقارير يوم الأربعاء، بوصول النفط المتسرب من ناقلة جنحت قبالة السواحل العمانية، والمرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، إلى الأراضي العُمانية.
وقالت منظمة “جرينبيس” إن مضيق هرمز والمياه المحيطة به تضم أنظمة بيئية شديدة الحساسية، من بينها الشعاب المرجانية وأشجار المانجروف ومروج الأعشاب البحرية، مما يزيد المخاوف من تداعيات أي تسربات نفطية أو حوادث بحرية في المنطقة.



