عاجل

سبتة ومليلية في صدارة الحوار المغربي الإسباني.. هل تقترب القضية من تسوية؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

جدد المغرب تمسكه بطرح قضية مدينتي سبتة ومليلية خلال المفاوضات مع إسبانيا، مؤكدًا أن الهدف على المدى البعيد هو التوصل إلى حل بشأن وضع المدينتين من خلال الحوار، في خطوة تعيد القضية التاريخية إلى واجهة النقاش بين البلدين.

وقال وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي إن بلاده تطرح دائمًا مسألة وضع سبتة ومليلية خلال المفاوضات مع الجانب الإسباني، مؤكدًا استمرار طرح القضية في إطار الحوار.

ومنذ استقلال المغرب عام 1956، تعتبر الرباط أن المدينتين تقعان تحت السيطرة الإسبانية، وتتمسك بموقفها بشأن السيادة عليهما، بينما تعتبر مدريد سبتة ومليلية جزءًا من أراضيها.

وجاءت التصريحات المغربية بعد أزمة حدودية شهدتها سبتة في أواخر يوليو، عندما عبر عشرات الآلاف من المهاجرين لفترة وجيزة إلى المدينة، في واحدة من أكبر أزمات الحدود التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، أكدت إسبانيا تمسكها بموقفها بشأن وضع المدينتين، وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجريتا روبليس إن سبتة ومليلية جزء من الأراضي الإسبانية، وإن أي اعتداء عليهما سيُنظر إليه باعتباره اعتداءً على إسبانيا بأكملها.

كما أكدت وزارة الخارجية الإسبانية أن سلامة أراضي البلاد «لم تكن ولن تكون محل نقاش مع أي طرف».

تعاون أمني رغم الخلاف

ورغم استمرار الخلاف بشأن وضع سبتة ومليلية، أشادت الحكومة الإسبانية خلال الفترة الماضية بتعاون السلطات المغربية في ملف الهجرة وإعادة المهاجرين، وحملت شبكات تهريب البشر مسؤولية أزمة الحدود الأخيرة.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الداخلية المغربية تعزيز الإجراءات الأمنية بالقرب من الحدود مع سبتة ومليلية، بعد انتشار دعوات عبر الإنترنت لتنظيم محاولة عبور جماعي جديدة في 15 أغسطس.

وحذرت السلطات المغربية من الانسياق وراء هذه الدعوات، مؤكدة أنها ستتعامل قانونيًا مع منظميها والمشاركين فيها، وداعية إلى اليقظة وعدم تعريض الأرواح للخطر.

كما طالبت الرباط بتسريع إجراءات إعادة القاصرين المغاربة غير المصحوبين الموجودين في سبتة.

وكانت وزيرة الشباب الإسبانية سيرا ريجو قد أعلنت أن مدريد ستدرس العرض المغربي الخاص بإعادة هؤلاء القاصرين على أساس كل حالة على حدة.

وبينما يتمسك المغرب بإبقاء قضية سبتة ومليلية ضمن أجندة الحوار مع إسبانيا، تواصل مدريد تمسكها بموقفها بشأن الوضع الإقليمي للمدينتين، في وقت يستمر فيه التعاون بين البلدين في ملفات الهجرة والأمن رغم استمرار الخلاف حول القضية التاريخية.

 

الخلاف حول وضع المدينتين

وتعود قضية سبتة ومليلية إلى قرون مضت؛ إذ تسيطر إسبانيا على سبتة منذ القرن السابع عشر، بينما أصبحت مليلية تحت السيطرة الإسبانية منذ أواخر القرن الخامس عشر. ومنذ استقلال المغرب عام 1956، تتمسك الرباط بموقفها بشأن المدينتين وتعتبرهما جزءًا من أراضيها، في حين تؤكد مدريد أنهما جزء من الأراضي الإسبانية.

وتكتسب المدينتان أهمية استراتيجية خاصة بسبب موقعهما على الساحل الشمالي للمغرب وقربهما من مضيق جبل طارق، فضلًا عن كونهما يمثلان حدودًا برية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل وضعهما مرتبطًا بشكل وثيق بملفات الهجرة والأمن والعلاقات المغربية الإسبانية.

تم نسخ الرابط