طارق فهمي: المفاوضات مستمرة رغم رفض نتنياهو.. واتصالات مصرية على أعلى مستوى
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن هناك تفاصيل خلفية مرتبطة بعمل اللجنة الفنية التكنوقراطية في قطاع غزة، موضحًا أن اللجنة موجودة في مصر برئاسة الدكتور علي الشعشاعي، وأن هناك تحركات مصرية كثيرة في هذا الإطار.
نتنياهو قبل بصورة أو بأخرى أن تكون هناك قوة دولية
وأضاف فهمي، خلال لقائه ببرنامج “مساء دي أم سي”، عبر شاشة “دي أم سي”، أن موضوع تشكيل القوة الدولية كان مطروحًا قبل سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، موضحًا أن نتنياهو قبل بصورة أو بأخرى أن تكون هناك قوة دولية، وكان متجهًا إلى واشنطن لقبول العديد من النقاط.
وأشار إلى أن موافقة دولتين، هما المغرب وكوسوفو، على المشاركة في هذه الخطوة كانت تطورًا مهمًا، مع وجود احتمالات لدخول دول أخرى، معتبرًا أن ذلك كان بمثابة «نقطة من أول السطر».
وشدد فهمي على أن رفض نتنياهو لا يعني توقف الأمور، مؤكدًا أن المفاوضات مستمرة، وأن الوسيط المصري يتحرك في اتجاهات مباشرة لإعادة الأمور إلى نصابها، بالتنسيق مع الوسطاء الآخرين.
وأضاف أن مصر تضطلع بدور أساسي في تحديد ورسم السياسات، مشيرًا إلى وجود اتصالات على أعلى مستوى للعودة إلى مسار المفاوضات.
وحول ارتباط موقف نتنياهو بالانتخابات، قال فهمي إن هذا التصريح يمكن فهمه في إطار المزايدات الانتخابية، موضحًا أن نتنياهو يسعى إلى رفع شعبيته في مواجهة منافسيه، في ظل استطلاعات الرأي داخل إسرائيل.
وأشار إلى أن الساحة السياسية الإسرائيلية تتسم بقدر كبير من السيولة، محذرًا من الوقوف كثيرًا أمام استطلاعات الرأي، التي وصفها بأنها «مضللة وملونة» وترفع شعبية أطراف معينة.
وأوضح أن الإعلام في إسرائيل «ميديا موجهة» وتخضع للرقابة العسكرية، مؤكدًا أن مجرد ظهور استطلاعات عبر القنوات الإسرائيلية المختلفة أو صحيفة «إسرائيل هيوم» لا يعني بالضرورة أن نتائجها تعكس الواقع السياسي بصورة دقيقة.
ولفت إلى وجود تسويق جارٍ ليائير لابيد تحديدًا من بين الجنرالات العسكريين الذين يخوضون الانتخابات، مشيرًا إلى أن أغلبهم من العسكريين، ومن بينهم بني جانتس ويائير.
وأوضح أن هؤلاء، وفقًا للغة السياسية، «لا يزنون كثيرًا»، معتبرًا أن زعيم المعارضة يائير لابيد لا يزن في المعادلة، بينما يرى أن نفتالي بينيت، باعتباره رئيس وزراء إسرائيليًا سابقًا ويمتلك رؤية سياسية، يمثل حالة مهمة، وهو أقرب إلى يمين الوسط.


