عاجل

كسوف شمسي يرفع أسعار الفنادق في آيسلندا وإسبانيا بأكثر من الضعف

كسوف الشمس
كسوف الشمس

شهدت أسعار الفنادق في مدن آيسلندية وإسبانية ارتفاعات حادة مع توافد السياح لمتابعة كسوف شمسي كلي يعد الأول الذي يمكن رؤيته من أوروبا القارية خلال هذا القرن، في موجة من «سياحة الكسوف» أنعشت الطلب على الإقامة والرحلات في المناطق الواقعة ضمن مساره.

ووفق صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، تجاوز متوسط سعر الغرفة في العاصمة الآيسلندية ريكيافيك 1000 دولار لليلة التي يتزامن معها الكسوف، الأربعاء، بزيادة تتجاوز 140% مقارنة بالليلة نفسها من عام 2025، بحسب بيانات مجموعة «لايتهاوس».

وفي إسبانيا، ارتفع الطلب على الفنادق الواقعة ضمن مسار الكسوف الكلي، في وقت كان فيه القطاع السياحي يواجه تداعيات حرائق غابات واسعة، وصفت بأنها من بين الأسوأ التي شهدتها البلاد خلال نحو 30 عاما.

أسعار الفنادق في أوروبا ترتفع بشكل حاد قبل كسوف الشمس التاريخي

"سياحة الكسوف".. مفاجأة بعد أزمة الحرائق في أوروبا

وسجلت مدينة لا كورونيا، شمال غرب إسبانيا، تضاعفا في أسعار الإقامة، بينما ارتفعت الأسعار في بلباو بنسبة 59% وفي سانتياغو دي كومبوستيلا بنسبة 31%، مع اقتراب موعد الظاهرة الفلكية.

وقالت هيلغا ماريا ألبرتسدوتير، المديرة الإدارية لمنتجع «سكاي لاغون» في ريكيافيك، إن الطلب على الحجوزات كان مرتفعا بصورة غير مسبوقة، مشيرة إلى أن المنتجع سيتيح لضيوفه مشاهدة الكسوف أثناء وجودهم في المسابح الجيوحرارية.

وقال رايان كونولي، الشريك المؤسس لشركة السفر الفاخرة «هيدن آيسلاند»، إنه تلقى أول حجز لبرنامج مخصص لمشاهدة الكسوف في سبتمبر 2024، قبل أن يضطر إلى رفض حجوزات إضافية في مارس الماضي بعدما تجاوز الطلب قدرته الاستيعابية.

أسعار الفنادق في أوروبا ترتفع بشكل حاد قبل كسوف الشمس التاريخي

ولم يقتصر ارتفاع الأسعار على الفنادق، إذ سجلت الإيجارات قصيرة الأجل عبر منصات مثل «إير بي إن بي» زيادة كبيرة أيضا. وارتفعت أسعار العقارات الآيسلندية الواقعة ضمن مسار الكسوف الكلي بنسبة 53.7% على أساس سنوي في ليلة الكسوف، وفقا لشركة «إير دي إن إيه» المتخصصة في تحليل سوق الإيجارات قصيرة الأجل.

وكان تأثير الظاهرة أقل حدة في إسبانيا، التي تمتلك مخزونا أكبر من أماكن الإقامة، إلا أن الأسعار داخل مسار الكسوف الكلي ارتفعت بمتوسط 15.8%.

وتتوقع الحكومة الإسبانية أن يساهم الكسوف في تحقيق إنفاق سياحي إضافي بقيمة 342 مليون يورو، مع دفع الزوار إلى التوجه بعيدا عن المنتجعات الساحلية الجنوبية التقليدية نحو مناطق داخلية أقل زيارة تقع ضمن مسار الكسوف.

وتشمل هذه المناطق أجزاء من المناطق الداخلية قليلة السكان التي تعرف باسم «إسبانيا الفارغة»، والتي تعاني منذ سنوات من انخفاض الكثافة السكانية وتراجع النشاط السياحي مقارنة بالوجهات الساحلية المعروفة.

European hotel prices surge ahead of historic solar eclipse

ورغم الآمال التي يعقدها قطاع السياحة على هذه الموجة الاستثنائية من الزوار، لا تزال بعض المناطق الإسبانية تواجه تداعيات حرائق الغابات، إذ فرضت السلطات قيودا استثنائية على حركة المركبات للحد من مخاطر اندلاع حرائق جديدة، كما أغلقت بعض المتنزهات الطبيعية في فالنسيا.

وامتد الإقبال على مشاهدة الكسوف إلى البحر، حيث أطلقت شركات رحلات بحرية، بينها «برنسيس كروزس» و«فيرجن فوياجز»، رحلات مخصصة لمتابعة الظاهرة قبالة سواحل إسبانيا وآيسلندا، وبيعت تذاكر بعضها بالكامل.

ويبقى الطقس العامل الأكثر حسما بالنسبة إلى السياح، خصوصا أولئك الذين اختاروا آيسلندا لمتابعة الكسوف، إذ يمكن للغيوم والغطاء السحابي أن يحجبا جزءا من المشهد أو يقللا من وضوح الظاهرة، ما يجعل ارتفاع الأسعار لا يضمن بالضرورة رؤية الكسوف.

تم نسخ الرابط