أستاذ علوم سياسية: ترامب يستطيع الضغط على نتنياهو لكن السؤال متى ينفذ؟
قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، أستاذ العلوم السياسية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستطيع الضغط على إسرائيل، لكن المشكلة الأساسية تتمثل في توقيت الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومتى يمكن أن يتحول هذا الضغط إلى تنفيذ فعلي.
ترامب يحتاج من الناحية الواقعية إلى تحقيق نجاح سياسي
وأوضح «إسماعيل»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج “الساعة 6”، عبر شاشة “الحياة”، أن ترامب يحتاج، من الناحية الواقعية، إلى تحقيق نجاح سياسي، مشيرًا إلى أنه حتى الآن لم يحقق نجاحًا يُذكر في السياسة الخارجية، سواء في الملف الإيراني أو الملف الإسرائيلي الفلسطيني أو ملفات أخرى.
وأضاف أن مسألة الضغط الأمريكي وطريقة تنفيذه تمثلان جزأين مهمين للغاية في تحديد مسار المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن المشهد سيظل مرتبطًا أيضًا بطبيعة الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وتوقع أستاذ العلوم السياسية استمرار الانتظار حتى انتهاء الحكومة الإسرائيلية الحالية في أكتوبر المقبل، ثم الانتقال إلى حكومة أخرى، سواء استمرت في السيناريو نفسه أو اتبعت سيناريو أقل وطأة.
وأكد إسماعيل أنه في كل الأحوال يرى أن إسرائيل ماضية في السياسات التي وصفها بالهمجية في الأراضي الفلسطينية.
قال الدكتور محمد صادق إسماعيل مدير مركز العربي للدراسات الاستراتيجية، إن الولايات المتحدة وإيران باتتا «قاب قوسين أو أدنى» من التوصل إلى اتفاق سياسي يجنب الطرفين العودة إلى المواجهة العسكرية، مشيرا إلى أن المؤشرات الحالية تؤكد وجود رغبة مشتركة لدى الجانبين لإنهاء التصعيد والانتقال إلى المسار التفاوضي.
وأوضح أن واشنطن «دخلت الحرب لمدة 40 يوما ثم منحت فرصا عديدة للمفاوضات عبر وسطاء إقليميين ودوليين، من بينهم السعودية ومصر وتركيا وباكستان»، لافتا إلى أن الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران خلال الفترة الماضية أثرت بشكل واضح على بنيتها العسكرية والمنشآتها الطاقوية.
التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز
وأضاف محمد صادق إسماعيل أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز وتأثير الحرب على الاقتصاد والطاقة والملاحة البحرية، دفعت الطرفين إلى البحث عن صيغة اتفاق تحفظ مصالحهما وتسمح لكل طرف بإعلان تحقيق مكاسب أمام جمهوره الداخلي.
وأشار الدكتور محمد صادق إسماعيل إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يعلن أنه «حقق انتصارا بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي وإضعاف الخطر الإيراني»، بينما تستطيع طهران التأكيد أنها «لم تهزم أمام أكبر قوة عسكرية في العالم».


