مصريون يقاضون نجمتين إسرائيليتين بتهمة سرقة لحن وكلمات أغنية
تقدم 3 مبدعين مصريين بشكوى قانونية ضد النجمتين الإسرائيليتين إيدن بن زاكين ونوا كيريل، متهمين إياهما بسرقة أجزاء من لحن وكلمات أغنيتهما الجديدة «هل أنا أكذب؟» من عمل فني مصري حقق انتشارًا واسعًا في العالم العربي والشرق الأوسط.
وطالب المبدعون المصريون بتعويضات مالية كبيرة، أو التوصل إلى تسوية خلال 7 أيام، محذرين من أنه في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، سيطالبون بسحب الأغنية الإسرائيلية من جميع المنصات.

وقالت القناة «12» الإسرائيلية إن النجمتين تلقيتا إنذارًا قانونيًا قبل رفع دعوى قضائية بتهمة انتهاك حقوق الملكية الفكرية في أغنية «هل أنا أكذب؟».
وبحسب القناة، فإن خطاب الإنذار، الذي حصلت عليه شبكة «ماكوا» الإخبارية التابعة لها، يطالب شركتي «ساريت برودكشنز» و«هيليكون أروما ميوزك» بدفع 7 ملايين شيكل، أو 2.5 مليون شيكل في إطار تسوية، خلال مهلة لا تتجاوز 7 أيام.
اتهامات بنسخ أجزاء جوهرية من عمل مصري
وأوضحت القناة العبرية أن الادعاء يستند إلى أن الأغنية التي تؤديها بن زاكين وكيريل، من إنتاج الموسيقي ينون ياهيل، تتضمن أجزاء جوهرية من عمل فني يملكه 3 مبدعين مصريين، هم مصطفى صيام وسامح العشري وزياد محمد غريب، ويمثلهم المحامي طال شموئيل بيرلمان.
ويؤكد المبدعون المصريون أنهم أصحاب الحقوق في عمل موسيقي وأدبي نُشر على الإنترنت قبل فترة طويلة من إصدار الأغنية الإسرائيلية، وحقق انتشارًا واسعًا في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط.
وبحسب خطاب الإنذار، جرى نسخ ودمج أجزاء «جوهرية ومميزة» من العمل المصري داخل الأغنية الإسرائيلية دون علم أصحاب الحقوق أو موافقتهم، ودون الحصول على ترخيص قانوني أو الاعتراف بحقوقهم أو دفع أي مقابل مالي لهم.
تشابه في اللحن والكلمات وطريقة الأداء
وأشارت القناة «12» إلى أن الاتهام لا يقتصر على اللحن، إذ يقول المبدعون المصريون إن الأغنية الإسرائيلية اعتمدت أيضًا على البناء اللفظي للعمل الأصلي، الذي يتضمن عبارة تفاخر يعقبها سؤال «هل أنا أكذب؟»، ثم تكرار النفي «لا لا».
كما يتضمن الادعاء استخدام عبارة «جورجينا وجون سينا»، التي وصفها أصحاب العمل المصري بأنها تركيبة أسماء فريدة وغير معتادة ظهرت في عملهم الأصلي.
وقال ممثلهم القانوني إن أوجه التشابه بين العملين تظهر في اللحن والتسلسل اللحني والإيقاع والكلمات، فضلًا عن توزيع المقاطع وطريقة أداء الجملة المتكررة، معتبرًا أن مجمل هذه العناصر يجعل التشابه، وفقًا للادعاء، أبعد من أن يكون مجرد مصادفة أو تشابه عرضي.
الأغنية الإسرائيلية صدرت في مايو
ووفق القناة «12»، نُشرت أغنية «هل أنا أكذب؟» في 19 مايو/أيار 2026، فيما أوضح وصفها الرسمي أن جميع الحقوق محفوظة للمؤلفين وشركتي الإنتاج.
في المقابل، حقق الفيديو الأصلي للمبدعين المصريين الثلاثة، حتى ذلك الوقت، أكثر من 13 مليون مشاهدة، إلى جانب ملايين المشاهدات والمشاركات والتعليقات وأشكال التقليد وإعادة الاستخدام في منشورات أخرى، بحسب القناة الإسرائيلية.
مطالب مالية وحقوقية
وتتضمن المطالب الواردة في خطاب الإنذار الاعتراف بمصطفى صيام وسامح العشري وزياد محمد غريب بوصفهم مبدعي العمل الأصلي وأصحاب الحقوق في اللحن والعناصر التي يقولون إنها نُسخت من عملهم.
كما يطالب الخطاب بتصحيح أسماء المؤلفين على جميع المنصات، وتنظيم حصتهم في الحقوق الاقتصادية والإيرادات الناتجة عن الأغنية، سواء داخل إسرائيل أو على المستوى الدولي.
وتشمل المطالب أيضًا تقديم كشف كامل بالإيرادات، وتسليم الوثائق المتعلقة بحقوق الأغنية والعوائد الناتجة عنها، إلى جانب وقف أي استخدام للعمل محل النزاع وإزالة الأغنية من جميع المنصات الخاضعة لسيطرة الشركات المعنية.
7 أيام قبل التصعيد القضائي
وأوضحت القناة الإسرائيلية أنه في حال التوصل إلى تسوية كاملة خلال 7 أيام، فلن يصر المبدعون المصريون على إزالة الأغنية أو وقف توزيعها.
وفي هذه الحالة، يطالب أصحاب العمل المصري بالاعتراف رسميًا بحقوقهم وتصحيح أسماء المؤلفين، إلى جانب حصولهم على حصة ثابتة من أي استغلال تجاري حالي أو مستقبلي للأغنية طوال فترة حماية حقوق الملكية الفكرية، أما في حال عدم التوصل إلى تسوية، فإن أصحاب الحقوق يهددون بالانتقال إلى إجراءات قضائية للمطالبة بالتعويضات ووقف استخدام العمل محل النزاع.
وتعد مصر من أبرز مصادر المحتوى الموسيقي والفني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما ساهم الانتشار الواسع للأعمال المصرية على منصات التواصل الاجتماعي في زيادة وصولها إلى جمهور إقليمي ودولي، وأثار في الوقت نفسه قضايا متعلقة بحقوق الملكية الفكرية وإعادة استخدام الأعمال دون إذن أصحابها.



