عاجل

حيتان العنبر تنفخ الفقاعات للبقاء تحت الماء.. سر غريب يكشفه الخبراء

حيتان العنبر
حيتان العنبر

في سلوك غريب أثار اهتمام العلماء، كشفت دراسة حديثة أن حيتان العنبر قد تعتمد على نفخ الفقاعات للمساعدة في التحكم في طفوها أثناء بقائها في وضع رأسي تحت سطح المحيط، وهو ما يتيح لها الراحة دون أن تضطر إلى بذل طاقة إضافية للحفاظ على موقعها في المياه.

ويأتي هذا الاكتشاف ليقدم تفسيرًا جديدًا لكيفية تمكن هذه الحيتان من البقاء مغمورة بالمياه، رغم امتلاكها رؤوسًا ضخمة تحتوي على كميات كبيرة من الزيت والشمع والهواء، وهي عوامل يفترض أن تزيد من قدرتها على الطفو.

حيتان العنبر.. راحة في وضع رأسي تحت الماء

تعد حيتان العنبر النوع الوحيد المعروف من الحيتان الذي يستريح في وضع رأسي، بحيث تكون رؤوسه متجهة إلى أعلى. ويعتقد العلماء أن هذا الوضع يساعدها على تجنب تأثير حركة الأمواج القوية بالقرب من سطح المحيط، دون الحاجة إلى استهلاك الطاقة اللازمة للغوص إلى أعماق أكبر.

ورغم ملاحظة هذا السلوك منذ سنوات، ظلت الآلية التي تمكن الحيتان من الحفاظ على بقائها تحت الماء خلال فترة الراحة غير واضحة.

الفقاعات.. مفتاح التحكم في الطفو

توصل الباحثون إلى أن حيتان العنبر تطلق فقاعات أثناء استراحتها بالقرب من سطح المحيط، ويبدو أن هذه الفقاعات تؤدي دورًا في تقليل ميل أجسامها إلى الصعود نحو سطح الماء.

وقال باتريك ميلر، الباحث في الثدييات البحرية بجامعة سانت آندروز في اسكتلندا، إن العلماء يفضلون وصف هذه الفترة بـ«الاسترخاء» بدلًا من «النوم»، لأن إثبات النوم عادة يتطلب قياس نشاط الدماغ، وهو ما لم يتمكن الباحثون من التحقق منه لدى حيتان العنبر حتى الآن.

كيف تمنع الحيتان نفسها من الطفو؟

تميل حيتان العنبر بطبيعتها إلى الطفو بسبب الكميات الكبيرة من زيت العنبر، وهي مادة شمعية موجودة داخل رؤوسها.

ومع تحرك الحوت ببطء نحو الأعلى خلال فترة الاسترخاء، تتمدد الغازات الموجودة في رئتيه نتيجة انخفاض ضغط المياه كلما اقترب من السطح، ما يزيد من قوة الطفو.

وهنا يأتي دور الفقاعات؛ إذ يعتقد الباحثون أن إطلاقها يساعد على مواجهة هذا التأثير، ويجعل الحوت أكثر قدرة على البقاء في وضع شبه ثابت تحت سطح المياه.

سلوك يبدو متعمدًا وليس عشوائيًا

ويرى الباحثون أن إطلاق الفقاعات قد يكون سلوكًا مقصودًا من جانب الحيتان، وليس مجرد خروج عرضي للغازات.

وأوضح ميلر أن الباحثين لم يلاحظوا إطلاق الفقاعات إلا في سياق سلوكي محدد مرتبط بفترات الاسترخاء، رغم تتبع حيتان العنبر وتسجيل أصواتها لأكثر من عقدين.

وتشير هذه الملاحظة إلى أن الحيتان ربما تستخدم الفقاعات كوسيلة طبيعية للتحكم في وضع أجسامها أثناء الراحة.

تم نسخ الرابط