لماذا تشعر بالتعب رغم النوم لساعات طويلة؟.. أسباب صحية لا تتوقعها
قد يستيقظ البعض بعد الحصول على ساعات طويلة من النوم وهم لا يزالون يشعرون بالإرهاق والخمول، مع تكرار التثاؤب والرغبة في العودة إلى السرير.
وبينما قد تكون هذه الحالة مؤقتة نتيجة الإجهاد أو اضطراب نمط الحياة، فإن تكرارها رغم النوم الكافي قد يشير أحيانًا إلى أسباب صحية تحتاج إلى الانتباه.
وبحسب ما أوردته مجلة «فيتال» الألمانية، فإن الشعور المستمر بالتعب لا يرتبط دائمًا بقلة النوم، إذ يمكن أن يكون وراءه نقص بعض العناصر الغذائية أو الحساسية أو اضطرابات النوم.
نقص الحديد وفيتامين B12 قد يسببان الإرهاق
يحتاج الجسم إلى مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن للحفاظ على وظائفه الطبيعية وإنتاج الطاقة، ولذلك فإن انخفاض مستويات بعض العناصر الغذائية قد يؤدي إلى الشعور بالتعب وقلة النشاط.
ويعد الحديد وفيتامين B12 وحمض الفوليك من أبرز العناصر التي قد يرتبط نقصها بالإرهاق، لذلك فإن استمرار الشعور بالتعب رغم الحصول على ساعات نوم كافية يستدعي استشارة الطبيب، الذي قد يطلب إجراء بعض الفحوص لتحديد السبب.
ولا يُنصح بتناول المكملات الغذائية بصورة عشوائية، إذ يعتمد العلاج على تحديد العنصر الذي يعاني الجسم من نقصه والجرعة المناسبة له.
الحساسية وتأثيرها على النشاط
قد تكون الحساسية أحد الأسباب الأقل وضوحًا وراء الشعور المستمر بالإرهاق، خاصة عندما تؤدي أعراضها المتكررة إلى التأثير في جودة النوم.
فأعراض مثل انسداد أو سيلان الأنف والحكة ومشكلات التنفس قد تجعل النوم أقل راحة، وبالتالي يستيقظ الشخص وهو يشعر بالتعب رغم قضائه وقتًا كافيًا في السرير.
كما أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الحساسية، وخاصة مضادات الهيستامين، قد تسبب النعاس لدى بعض الأشخاص، ما يزيد من الإحساس بالخمول خلال ساعات النهار.
انقطاع النفس أثناء النوم.. نوم طويل دون راحة
من الأسباب المهمة التي قد تفسر الشعور بالتعب بعد النوم لساعات كافية الإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم.
وتوضح «مايو كلينيك» أن انقطاع النفس النومي يعد اضطرابًا يؤدي إلى توقف التنفس بصورة متكررة أثناء النوم، وهو ما قد يحرم الجسم من النوم المريح ويجعل الشخص يشعر بالإرهاق عند الاستيقاظ.
وقد تظهر بعض العلامات المصاحبة للحالة، مثل الشخير المرتفع، واضطراب النوم، وجفاف الفم عند الاستيقاظ، إلى جانب الصداع الصباحي.
كيف تتعامل مع التعب المتكرر؟
لا يعتمد الحفاظ على النشاط والحيوية على عدد ساعات النوم فقط، إذ تلعب التغذية المتوازنة، والحصول على قدر كافٍ من السوائل، وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، أدوارًا مهمة في دعم صحة الجسم.
ومع ذلك، فإن استمرار الإرهاق أو تكراره بصورة ملحوظة رغم الحصول على نوم كافٍ يستدعي عدم تجاهله، خاصة إذا أصبح شديدًا أو بدأ يؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
وفي هذه الحالة، يُفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب الأساسي، خصوصًا إذا كان التعب مصحوبًا بأعراض أخرى أو استمر لفترة طويلة دون تفسير واضح.