احتجاجات تعرقل مكافحة إيبولا في الكونجو.. والعاملون يطالبون برواتبهم
شهدت بؤرة تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية، اليوم الخميس، احتجاجات نظمها عشرات العاملين في القطاع الصحي للمطالبة بصرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية، مما أدى إلى تعطل العمل في عدد من المنشآت الصحية وعرقلة جهود مكافحة أسرع تفشي للفيروس في العالم.
تعطل العمل في المرافق الصحية
وتجمع المحتجون أمام مكتب حاكم مدينة بونيا، عاصمة إقليم إيتوري، الذي يسجل نحو 90% من إجمالي إصابات إيبولا في البلاد، مؤكدين أنهم لم يتقاضوا رواتبهم أو المكافآت المخصصة للعاملين في مواجهة الوباء منذ الإعلان عن تفشيه في منتصف مايو الماضي.
وقال أحد المحتجين، أدوجي ماكوسي، إن استمرار الأزمة يهدد جهود احتواء الوباء، مضيفًا: "بهذه الطريقة التي تدار بها الأمور، لن ينتهي إيبولا في هذا الإقليم، ونطالب السلطات بالتدخل العاجل لإيجاد حل".

وكانت السلطات قد عزت في وقت سابق تأخر صرف المستحقات إلى مشكلات لوجستية، لكنها لم تصدر تعليقًا جديدًا بشأن الاحتجاجات.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف من تدهور أوضاع العاملين في الخطوط الأمامية، الذين يواجهون إلى جانب تأخر الرواتب مخاطر أمنية متزايدة، في ظل تعرض عدد من المرافق الصحية والعاملين لهجمات من جماعات مسلحة ومثيري شغب.
وفي السياق نفسه، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال زيارته إلى جمهورية الكونجو الديمقراطية، أن تفشي فيروس إيبولا بات يتجاوز قدرات الاستجابة الحالية، داعيًا إلى تعزيز الجهود الدولية لاحتواء الوباء.
3973 إصابة و1801 وفاة
وأظهرت بيانات حكومية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 3973 حالة، بينها 1801 وفاة، في أحدث حصيلة رسمية.

ووصل تيدروس إلى العاصمة كينشاسا لعقد مباحثات مع الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، في وقت حذرت فيه منظمة الصحة العالمية من أن التفشي الحالي ينتشر بوتيرة "استثنائية"، مطالبة بتكثيف الاستجابة الصحية.
وكانت جمهورية الكونجو الديمقراطية قد أعلنت في 15 مايو الماضي تسجيل التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا، والذي ينتج عن متحور بونديبوغيو، وهو سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.
وتتركز معظم الإصابات في المقاطعات الشرقية التي تعاني ضعفًا في البنية التحتية الصحية ومحدودية حضور مؤسسات الدولة، مما يزيد من صعوبة احتواء الوباء.
ويعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض النزفية، وينتقل عبر المخالطة المباشرة وسوائل الجسم الملوثة، وقد تسبب في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال العقود الخمسة الماضية.



