عاجل

اتهامات للدعم السريع وتصعيد عسكري.. هل ينهار اتفاق السلام في تيجراي؟

قوات من الجيش الإثيوبي
قوات من الجيش الإثيوبي

أعلنت حكومة إقليم تيجراي الإثيوبي أن قواتها تصدت لهجوم عسكري شنته القوات الإثيوبية في محيط مدينة شيري غربي الإقليم، متهمة قوات الدعم السريع السودانية بالمشاركة في العمليات إلى جانب الجيش الإثيوبي ومجموعات مسلحة أخرى، في تصعيد جديد يهدد اتفاق السلام الموقع عام 2022.

وقالت حكومة تيجراي، في بيان، إن قواتها نجحت في صد الهجوم الذي استهدف مواقع قرب مدينة شيري، معتبرة أن مشاركة قوات الدعم السريع تمثل تطورًا خطيرًا في مسار الصراع، في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي يشهدها الإقليم خلال الفترة الأخيرة.

واتهمت سلطات تيجراي الحكومة الإثيوبية بالتحضير لشن عمليات عسكرية جديدة في مناطق أخرى، محذرة من اتساع رقعة المواجهات وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية وإنسانية على الإقليم والمنطقة.

اشتباكات متواصلة لليوم الرابع قرب الحدود السودانية

وفي السياق نفسه، تتواصل الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي وقوات تيجراي لليوم الرابع على التوالي في مناطق متاخمة للحدود السودانية، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن اندلاع القتال.

وأشارت المصادر إلى أن استمرار المواجهات يثير مخاوف من انهيار اتفاق بريتوريا للسلام الموقع عام 2022، والذي أنهى الحرب بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي، محذرة من أن تجدد القتال قد يقود إلى أزمة أمنية وإنسانية جديدة.

من جانبه، أكد مساعد معتمدية اللاجئين بولاية القضارف السودانية، يوسف عمارة أبو سن، أن السلطات لم ترصد حتى الآن أي موجات نزوح جديدة من إثيوبيا إلى السودان، رغم استمرار الاشتباكات بالقرب من الحدود.

وأضاف أن دوي المدفعية الثقيلة سمع من داخل الأراضي الإثيوبية في المناطق الحدودية، مما يشير إلى استمرار المواجهات، مؤكدًا أن السلطات السودانية تتابع تطورات الأوضاع على الشريط الحدودي تحسبًا لأي تدفقات محتملة للاجئين.

السودان: لا موجات نزوح جديدة حتى الآن

كما نقلت مصادر عسكرية سودانية أن القتال يتركز في المحور الغربي لإقليم تيجراي، مع استخدام أسلحة ثقيلة في عدد من المناطق، الأمر الذي أدى إلى تدهور الوضع الأمني واتساع نطاق التوتر.

ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من الخلافات بشأن تنفيذ بنود اتفاق بريتوريا، خاصة ما يتعلق بنزع سلاح قوات تيجراي، والوضع القانوني للجبهة، وإدارة الإقليم، ومستقبل المناطق الغربية المتنازع عليها، إلى جانب ملف عودة النازحين.

وكانت جبهة تحرير شعب تيجراي قد أعلنت في أبريل الماضي استعادة مؤسسات الحكم السابقة، قبل أن تعتبر في يوليو أن اتفاق بريتوريا "انهار فعليًا"، في حين تؤكد الحكومة الإثيوبية استمرار التزامها بتنفيذ الاتفاق.

تم نسخ الرابط