عاجل

مصدر إيراني: رفع عقوبات أمريكية محدودة لا يرتبط بأي تفاهم مع طهران

أرشيفية
أرشيفية

نفى مصدر إيراني مقرب من الفريق المفاوض، مساء الأربعاء، وجود أي صلة بين قرار وزارة الخزانة الأمريكية رفع عدد محدود من العقوبات وبين أي تفاهمات محتملة بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن الخطوة ترتبط حصرا بتعاملات الحكومة العراقية مع الولايات المتحدة، ولا تعكس أي تحول في مسار العلاقات بين البلدين.

ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن المصدر قوله إن ما جرى تداوله بشأن ارتباط رفع بعض العقوبات بمفاوضات إيرانية أمريكية "مجرد تكهنات ودعاية إعلامية"، مشدداً على أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية تتعلق بملفات تخص الحكومة العراقية، ولا علاقة لها بأي اتفاق أو تفاهم بين إيران والولايات المتحدة.

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة "نقضت مذكرة تفاهم إسلام آباد"، معتبرا أن ذلك تسبب في اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن واشنطن لم تكتفِ، بحسب وصفه، بتنفيذ هجمات عسكرية وفرض حصار بحري، بل ألغت أيضا إعفاءات مرتبطة بصادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، الأمر الذي حال دون وصول الأموال الإيرانية المجمدة إلى طهران.

وأوضح أن عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه مرهونة بإقرار الترتيبات الإيرانية الخاصة بمضيق هرمز، إلى جانب التزام أمريكي "حقيقي وعملي" بتنفيذ تعهداته، مؤكدا أن أي تفاهم محتمل بين إيران وسلطنة عُمان بشأن المضيق لن يعني إعادة فتحه بشكل فوري، وإنما سيتطلب ترتيبات منفصلة تشمل أيضاً تنفيذ واشنطن لالتزاماتها.

الخزانة الأمريكية ترفع عقوبات عن طائرتين و3 شركات مرتبطة بإيران

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رفع العقوبات المتعلقة بمكافحة الإرهاب عن طائرتين وثلاث شركات طيران مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، في خطوة أوضحت واشنطن أنها تأتي ضمن مراجعات إدارية ولا تعكس تغييراً في سياستها تجاه إيران.

كما رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على شركة الطيران العراقية "فلاي بغداد"، والتي كانت مدرجة منذ يناير/كانون الثاني 2024 على قوائم العقوبات الأمريكية بسبب الاشتباه بوجود صلات بينها وبين الحرس الثوري الإيراني.

ووفقا للتحديث المنشور على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، شمل القرار رفع العقوبات عن الشركة وطائرتين تابعتين لها، فيما أبقت واشنطن العقوبات المفروضة على بشير عبد الكاظم علوان الشباني، الذي كان يُعرّف سابقا بصفته مالك الشركة، سارية المفعول.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت "فلاي بغداد" وطائراتها ومالكها على قائمة العقوبات مطلع عام 2024، متهمة الشركة بتقديم دعم لــ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب جماعات حليفة له في العراق وسوريا ولبنان.

من جانبه، أوضح متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية، في تصريحات لراديو "فردا" الإيراني المعارض، أن حذف الشركة من قائمة العقوبات جاء بعد استكمال عملية مراجعة إدارية، مؤكداً أن الشركة "أظهرت تغييرات مهمة في طريقة عملها، ما جعل استمرار إدراجها على القائمة غير مبرر".

وشدد المتحدث على أن القرار لا يمثل بأي حال تغييراً في السياسة الأمريكية تجاه الحكومة الإيرانية أو الحرس الثوري أو "فيلق القدس" أو أي جهة مدرجة على قوائم الإرهاب، أو أي شخص أو كيان يقدم الدعم لها أو يعمل بالنيابة عنها.

وأضاف أن رفع اسم "فلاي بغداد" جاء ضمن الإجراءات الإدارية المعتادة التي يتبعها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، مؤكدا أن فعالية نظام العقوبات الأمريكي لا تعتمد فقط على إدراج الأفراد والكيانات، وإنما أيضاً على إزالة الأسماء من القوائم عندما تنتفي المبررات القانونية لاستمرار إدراجها.

وأكد المتحدث أن الهدف الأساسي من العقوبات الأمريكية "ليس العقاب بحد ذاته، وإنما تغيير السلوك وتعزيز المساءلة"، لافتا إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية يحتفظ بحق إعادة فرض العقوبات على أي أفراد أو كيانات سبق حذفها من القوائم إذا توافرت مبررات قانونية لذلك.

تم نسخ الرابط