التفاصيل الكاملة للاتفاق الإيراني العُماني بشأن مضيق هرمز
أعلنت إيران، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الخصائص الجغرافية لمسارات العبور في مضيق هرمز، مؤكدة في الوقت نفسه أن الاتفاق لا يعني عودة الأمن الكامل إلى المضيق، وأن الإعلان المشترك بين الجانبين لا يزال في مراحله النهائية بانتظار استكمال الإجراءات اللازمة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران ومسقط اتفقتا على الإحداثيات والخصائص الجغرافية لمسارات العبور في المضيق، مشيرا إلى أن الإعلان المشترك بات في صيغته النهائية تقريباً، لكنه لا يزال مرهونا بـ"عدم تدخل أطراف ثالثة محددة".
وشدد بقائي على أن الاتفاق يقتصر على تنظيم مسارات الملاحة، ولا يمثل ضمانا بأن مضيق هرمز أصبح آمنا، مؤكدا أن المباحثات الحالية تركز على الجوانب الفنية والتنفيذية لتنظيم حركة السفن.
إيران تعلن التوصل إلى اتفاق مع عُمان على مسار العبور الآمن في مضيق هرمز.. ومسوّدة الاتفاق تنتظر مصادقة القيادة الإيرانية
وفي السياق ذاته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني إن مسار العبور الذي يجري التفاوض بشأنه مع سلطنة عُمان قد يكون قابلا للتطبيق لمدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، موضحا أن الجانبين يعملان على وضع الآليات التنفيذية لتفعيل الممر بما يدعم حركة التجارة والترانزيت الإقليمي.
وبحسب مسؤولين إقليميين، فإن الترتيب المقترح ينص على دخول السفن التجارية الخليج عبر مسار يخضع للإشراف الإيراني، فيما تغادر عبر مسار تشرف عليه سلطنة عُمان، مع فرض رسوم خدمات مقابل توفير الأمن والحفاظ على البيئة البحرية.
وأضافت المصادر أن إيران ستلتزم، بموجب مسودة الاتفاق، ببذل "أفضل الجهود" لضمان العبور التجاري الآمن لمدة 60 يوما، على أن يناقش الطرفان لاحقاً آلية إدارة المضيق والخدمات المرتبطة به.
ورغم التقدم في المفاوضات، لا تزال عدة ملفات عالقة، من بينها آلية عبور السفن الحربية الأجنبية، وطبيعة المعلومات التي قد تطلبها إيران عن الشحنات التجارية، وما إذا كان الاتفاق سيمهد لتخفيف القيود الأمريكية على الموانئ الإيرانية أو إعادة إعفاءات تصدير النفط.
كما أكد بقائي استمرار المشاورات مع كل من باكستان وقطر بشأن التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، نافياً في الوقت نفسه وجود خطط حالية لزيارة وزير الخارجية عباس عراقجي أو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى أي من البلدين.
ويأتي الإعلان الإيراني وسط اهتمام دولي متزايد بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، وترقب لما سيتضمنه الإعلان المشترك المرتقب بين طهران ومسقط بشأن تنظيم حركة الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.



