مساعدات إنسانية أم غطاء للتمويل؟.. بريطانيا تعتقل مدير جمعية خيرية لدعم حماس
أعلنت وزارة العدل الأمريكية، اليوم الأربعاء، اعتقال السلطات البريطانية يوسف حسنة، مديرًا في جمعية خيرية مقرها تركيا، بتهم تتعلق بالتآمر لتقديم دعم مادي وتمويل لحركة حماس، في إطار تحقيق أمريكي بشأن تمويل الإرهاب.
ووفقًا لبيان الوزارة، يواجه حسنة البالغ من العمر 45 عامًا، المقيم في إسطنبول ويستخدم أيضًا الاسمين "أورخان كورماز" و"أبو البراء"، 3 تهم رئيسية، تشمل التآمر لتقديم دعم مادي لحركة حماس، والتآمر لتمويل الإرهاب، وتمويل الإرهاب.
ووفقًا لـ لائحة الاتهام المقدمة أمام المحكمة الفيدرالية في المنطقة الجنوبية من نيويورك، كان المتهم يشغل منصب مدير عالمي لجمعية خيرية مسجلة في المملكة المتحدة، قالت السلطات الأمريكية إنها استخدمت كغطاء لتحويل أموال وإمدادات وموارد أخرى إلى قادة حركة حماس في قطاع غزة تحت ستار المساعدات الإنسانية.
تنسيق مزعوم مع غازي حمد
وتزعم السلطات أن حسنة نسّق بصورة مباشرة مع غازي حمد، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، لترتيب عمليات تسليم أموال وإمدادات إلى القطاع، وأن المساعدات كانت توزع وفق توجيهات الحركة، وليس بناءً على الاحتياجات الإنسانية.

كما تشير التحقيقات إلى أن المتهم استخدم مستودعات تابعة للجمعية أو وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، التي تديرها حماس، لإخفاء الوجهة الحقيقية للمساعدات، إلى جانب إزالة العلامات التعريفية من الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بعمليات التسليم لإخفاء مسار الأموال والبضائع.
ارتفاع إيرادات الجمعية
وأفادت وزارة العدل الأمريكية بأن إيرادات الجمعية الخيرية ارتفعت بشكل ملحوظ بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، إذ زادت من نحو 41.8 مليون دولار خلال السنة المالية 2023 إلى نحو 81.6 مليون دولار في السنة المالية 2024، فيما أعلنت لاحقًا إنفاق نحو 91 مليون دولار على أنشطتها الخيرية خلال السنة المالية المنتهية في 31 يوليو 2025.
وفي حال إدانته، يواجه حسنة عقوبة قد تصل إلى السجن 20 عامًا عن كل تهمة من التهم الـ3.
وأوضحت الوزارة أن التحقيق جرى بالتعاون مع السلطات البريطانية وجهاز الأمن الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تدرج حركة حماس على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية منذ عام 1997.
وتأتي القضية في ظل تباين المواقف الدولية تجاه الحركة، إذ لا تصنفها تركيا منظمة إرهابية، وتواصل اتصالاتها مع قيادتها السياسية، في حين تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الغربية منظمة إرهابية.



