وسط تسارع تفشي إيبولا.. مدير منظمة الصحة العالمية يصل الكونجو
وصل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إلى جمهورية الكونجو الديمقراطية، اليوم الأربعاء، لدعم الجهود المكثفة لاحتواء تفشي فيروس إيبولا، الذي يعد من أسرع موجات انتشار المرض في العالم، في ظل استمرار ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن تيدروس وصل إلى العاصمة كينشاسا، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس فيليكس تشيسكيدي وعددًا من الشركاء الدوليين لبحث سبل تعزيز الاستجابة الصحية، وتعد هذه الزيارة الثانية له منذ إعلان تفشي المرض في منتصف مايو الماضي.
ووفقًا لأحدث بيانات وزارة الصحة في الكونجو، بلغ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا 3874 حالة، بينها 1751 وفاة حتى يوم الإثنين الماضي، مع استمرار تسجيل إصابات جديدة بوتيرة متسارعة.

80% من الإصابات خارج نطاق تتبع المخالطين
وحذر المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، من أن السيطرة على التفشي لا تزال تواجه تحديات كبيرة، موضحًا أن نحو 80% من الإصابات الجديدة لا يتم اكتشافها عبر تتبع المخالطين، وإنما تنتج عن انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية.
وأشار كاسيا، خلال زيارة إلى مدينة بونيا القريبة من بؤرة التفشي، إلى أنه لا يزال من المبكر تحديد موعد بلوغ انتشار الفيروس ذروته، في ظل استمرار ظهور إصابات جديدة خارج نطاق المراقبة التقليدية.
إيتوري تتصدر بؤر التفشي
ويتركز نحو 90% من الإصابات في مقاطعة إيتوري شرقي البلاد، إلا أن الفيروس امتد أيضًا إلى 5 مقاطعات أخرى، من بينها مدينة كيسانجاني، مما يثير مخاوف من اتساع نطاق انتشاره.
ويزيد انتقال العدوى إلى مناطق جديدة من تعقيد جهود الاستجابة، خاصة مع صعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية والتحديات الأمنية واللوجستية التي تواجه الفرق الطبية.

غياب اللقاح يزيد صعوبة المواجهة
وأعلن عن تفشي المرض رسميًا في 15 مايو الماضي، ويرتبط بسلالة "بونديبوجيو" من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا تتوافر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة.
ويفرض ذلك اعتماد السلطات الصحية على إجراءات الكشف المبكر، والعزل، وتتبع المخالطين، والتوعية المجتمعية للحد من انتقال العدوى.

العنف يعرقل جهود الاحتواء
وتواجه فرق الاستجابة تحديات أمنية واجتماعية متزايدة، تشمل صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، وضعف ثقة بعض المجتمعات المحلية، إلى جانب أعمال العنف التي تنفذها جماعات مسلحة، مما يعيق عمليات الرصد والعزل والتوعية.
ويرى خبراء الصحة أن استمرار هذه التحديات، بالتزامن مع تجاوز عدد الإصابات 3800 حالة والوفيات 1700، يضع السلطات الكونجولية والمنظمات الدولية أمام اختبار صعب لاحتواء التفشي ومنع اتساعه.



