قوارب الموت تخطف أبناء المنيا.. وكنيسة كوم المحرص تدعو لحماية الشباب
أكد القمص متياس الأنطوني، راعي كنيسة مار مينا بقرية كوم المحرص التابعة لمركز أبوقرقاص في المنيا، أن القرية تمر بحالة من الحزن العميق عقب تلقي نبأ مصرع عدد من أبنائها في حادث غرق مركب للهجرة غير الشرعية قبالة السواحل الليبية، مشيرًا إلى أن مشاعر الصدمة لا تزال تسيطر على الأسر والأهالي الذين يعيشون لحظات انتظار مؤلمة لاستقبال جثامين ذويهم.
تحذيرات متواصلة من الهجرة غير الشرعية
وأوضح راعي الكنيسة أن الكنيسة لم تتوقف يومًا عن توعية الشباب والأسر بمخاطر الهجرة غير الشرعية، من خلال اللقاءات الروحية والندوات والعظات الدينية، مؤكدًا أن هذه الرحلات تمثل خطرًا حقيقيًا على حياة الشباب، وأن الأمل في تحسين الظروف المعيشية لا ينبغي أن يدفعهم إلى المجازفة بأرواحهم في طرق غير آمنة.
«رحلات الموت» بدلًا من طريق النجاة
وأضاف القمص متياس الأنطوني أن الكنيسة تصف هذه الرحلات بـ«رحلات الموت»، بعدما تحولت في كثير من الحالات إلى مآسٍ إنسانية تنتهي بفقدان الشباب وحرمان أسرهم منهم، مؤكدًا أن رسالة الكنيسة ترتكز على صون حياة الإنسان، والدعوة إلى تجنب كل السبل التي تعرضه للخطر مهما كانت الدوافع.
استعدادات لاستقبال الجثامين
وأشار راعي الكنيسة إلى أنه سيتم إقامة صلاة الجنازة فور وصول جثامين الضحايا إلى القرية، واصفًا إياهم بـ«الأحباء الراحلين»، لافتًا إلى أن إنهاء إجراءات نقل الجثامين من الأراضي الليبية قد يستغرق بعض الوقت، بعد أن فوضت الأسر عددًا من الأشخاص هناك لاستلام الجثامين واستكمال الإجراءات الرسمية، تمهيدًا لإعادتها إلى مسقط رأسها ومواراتها الثرى في جنازة يشارك فيها أهالي القرية لتوديع أبنائهم.



