عاجل

ثغرة أمنية تهدد قوات الاحتلال في لبنان.. شرائح إلكترونية تكشف مواقع الجنود

أرشيفية
أرشيفية

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، الثلاثاء، عن رصد الجيش الإسرائيلي ثغرة أمنية وصفتها بـ"الخطيرة"، بعد استخدام عدد من الجنود المنتشرين في جنوبي لبنان شرائح اتصالات إلكترونية (eSIM)، ما قد يؤدي إلى كشف مواقع انتشارهم العسكرية عبر شبكات الهاتف الخلوي اللبنانية.

وبحسب الصحيفة، فإن عددا كبيرا من الجنود اشتروا شرائح eSIM التي يستخدمها المسافرون عادة للبقاء على اتصال بالإنترنت دون الحاجة إلى شراء شرائح محلية، إلا أن هذه الشرائح تتصل تلقائيا بشبكات الاتصالات اللبنانية، الأمر الذي يتيح تمرير بيانات الاتصال عبر تلك الشبكات دون علم المستخدمين.

معاريف: ثغرة أمنية قد تكشف مواقع الجيش الإسرائيلي بجنوبي لبنان

وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يعتبر هذه الظاهرة خطرا أمنيا، إذ قد تتيح لجهات داخل لبنان، من بينها حزب الله، تحديد مواقع الهواتف المحمولة ومعرفة أماكن انتشار القوات، فضلا عن احتمال اعتراض بعض البيانات المتبادلة عبر الرسائل أو الاتصالات، بما قد يسهم في رصد تحركات الجنود أو استهداف مواقعهم.

ووفقا للتقرير، تنتشر قوات الجيش الإسرائيلي على مسافة تصل إلى 12 كيلومترا داخل الأراضي اللبنانية انطلاقا من خط الحدود، في وقت تواصل فيه إسرائيل الاحتفاظ بوجود عسكري في مناطق واسعة من جنوب لبنان، بعضها منذ سنوات، وأخرى منذ العمليات العسكرية الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ خلال الأيام الماضية اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الخلل، حيث أصدر تعليمات لقادة الوحدات العسكرية المتجهة إلى جنوب لبنان بضرورة التأكد من عدم حمل الجنود هواتف تحتوي على شرائح eSIM قبل دخولهم منطقة العمليات.

كما يدرس الجيش، بحسب الصحيفة، تركيب أنظمة هوائيات اتصالات قرب المنطقة الحدودية، بما يسمح للجنود باستخدام البنية التحتية لشبكات الاتصالات الإسرائيلية بدلا من الاعتماد على الشبكات اللبنانية.

وفي تعليق رسمي، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القضية "معروفة لدى الجيش، وتخضع لمتابعة القادة والجهات المهنية المختصة"، مؤكدا أنه طُلب من الجنود الذين استخدموا هذه الشرائح حذف التطبيق المرتبط بها، إلى جانب تشديد تعليمات أمن المعلومات الخاصة باستخدام الهواتف المحمولة في مناطق العمليات.

ويأتي هذا التطور بعد تقارير تحدثت عن مخاوف داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من احتمال تسرب معلومات حساسة تتعلق بمواقع انتشار القوات في جنوب لبنان، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوتر الأمني على الحدود.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية إجرامية داخل الأراضي اللبنانية، وسط استمرار المواجهات والخروقات الأمنية، رغم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال المفاوضات الجارية للتوصل إلى تهدئة دائمة.

تم نسخ الرابط