عاجل

أمين الفتوى: «النجمنة» الحقيقية تصنع النجوم ولا تحتكر الأضواء

هشام ربيع
هشام ربيع

أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بما يحققه الإنسان لنفسه، وإنما بقدرته على صناعة النجاح للآخرين، مشيرًا إلى أن ما أسماه بـ«سيميائية النَّجْمَنة» يمثل أحد أهم مفاتيح التميز والريادة في مختلف المجالات.

برامج اكتشاف المواهب

وأوضح أمين الفتوى، في منشور عبر صفحته الرسمية، أنه منذ دخوله مجال الإعلام يحرص على متابعة الدورات والندوات المتعلقة بالمسرح، لما بينها وبين طبيعة عمله من نقاط تقاطع، لافتًا إلى أن برامج اكتشاف المواهب، وفي مقدمتها برامج «الكاستينج»، دفعته للتأمل في مسيرة الناجحين ومحاولة فهم الأسباب العميقة التي صنعت تميزهم.

وأشار إلى أن أكثر الظواهر التي استوقفت اهتمامه مؤخرًا تتمثل في فكرة «سيميائية صناعة النجوم»، موضحًا أنها تعني الدلالات التي تنقل الإنسان من مجرد ناجح في مجاله إلى شخصية قادرة على اكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.

واستشهد الدكتور هشام ربيع بتجربة الفنان أشرف عبد الباقي في مشروع «مسرح مصر»، مؤكدًا أنها تقدم نموذجًا واضحًا لهذه الفكرة، إذ لم يكتفِ الفنان بالنجاح الشخصي، بل تبنى مجموعة من المواهب الشابة، وعمل على تطوير قدراتهم، ومنحهم الفرصة لإثبات أنفسهم، حتى أصبح عدد كبير منهم من أبرز نجوم الساحة الفنية.

وأضاف أن هذا النهج ليس جديدًا، بل امتد عبر أجيال متعاقبة، مستشهدًا بتجربة الفنان الراحل فؤاد المهندس، الذي كان يؤمن بأهمية اكتشاف أصحاب الموهبة وصقلهم، معتبرًا أن الفنان الحقيقي هو من يترك وراءه أجيالًا تواصل المسيرة، لا أن يحتكر النجاح لنفسه.

وشدد أمين الفتوى على أن «النَّجْمَنة» الحقيقية ليست في تصدر المشهد أو جذب الأضواء، وإنما في القدرة على صناعة النجوم، وإعداد الكفاءات، وفتح الطريق أمام أصحاب المواهب، مؤكدًا أن هذه السمة لا يمتلكها إلا «الصنايعية الكبار» الذين يدركون أن النجاح يزداد قيمة عندما يتحول إلى رسالة تُلهم الآخرين وتمنحهم فرصة التألق.

تم نسخ الرابط