عاجل

بعد زلزال السويس.. هل تحققت نبوءة الباحث الهولندي فرانك هوجربيتس؟

الباحث الهولندي فرانك
الباحث الهولندي فرانك هوجربيتس

عاد اسم الباحث الهولندي فرانك هوجربيتس، المعروف بتوقعاته المثيرة للجدل بشأن الزلازل، إلى واجهة الاهتمام مجددًا، عقب تسجيل هزة أرضية بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر بالقرب من مدينة السويس، وذلك بعد أيام من تحذيره من نشاط جيولوجي وصفه بـ"الحساس" خلال الفترة من 2 إلى 4 أغسطس.

وجاءت الهزة في وقت أثار فيه هوجربيتس جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نشر تحديثًا حذر فيه من ارتفاع احتمالات وقوع زلازل قوية بالتزامن مع ما وصفه بـ"تقارب شديد الحساسية" في مواقع الكواكب والقمر.

هزة بقوة 5.2 ريختر قرب السويس

وسجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل، التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الهزة في تمام الساعة الثالثة من فجر اليوم الاثنين، على بعد نحو 29 كيلومترًا من مدينة السويس.

وأوضح المعهد، في بيان رسمي، أن مركز الزلزال وقع عند خط عرض 30.30 شمالًا وخط طول 32.61 شرقًا، وعلى عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض.

وأعلنت غرفة العمليات المركزية بديوان عام وزارة الصحة والسكان بالعاصمة الجديدة، برئاسة الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، متابعة الحالة الصحية على مستوى الجمهورية، بصورة مستمرة منذ وقوع الهزة الأرضية في الساعات الأولى من صباح اليوم.

‎وأكدت الغرفة أن المنظومة الصحية في حالة استعداد تام، وتم التعامل مع جميع البلاغات الواردة بكفاءة وسرعة، حيث أسفر الرصد الصحي حتى صدور هذا البيان عن تسجيل حالة إصابة واحدة فقط على مستوى الجمهورية، وتم تقديم الرعاية الطبية اللازمة لها، وخرجت بعد تحسن حالتها الصحية.

‎وتؤكد الوزارة أن هذا البيان يعكس الوضع الصحي المرصود حتى لحظة صدوره، وأن المتابعة مستمرة على مدار الساعة من خلال غرف العمليات المركزية وغرف الطوارئ بالمستشفيات على مستوى الجمهورية.

ماذا قال هوجربيتس قبل الهزة؟

قبل وقوع هزة السويس بساعات، نشر المركز الذي يعمل من خلاله فرانك هوجربيتس تحديثًا أشار فيه إلى ارتفاع احتمالات حدوث تجمع زمني لزلازل بقوة 5.5 درجة أو أكثر خلال الفترة بين 2 و4 أغسطس.

وأوضح أن تلك التوقعات تستند إلى ما يسميه "هندسة النظام الشمسي"، مشيرًا إلى تزامن خمسة اقترانات كوكبية وثلاثة اقترانات قمرية، وهي الظاهرة التي يعتبرها مؤشرًا على زيادة النشاط الزلزالي.

كما توقع أن ترتفع احتمالات وقوع زلزال أكبر خلال يومي 4 و5 أغسطس، مع إمكانية وصول النشاط الزلزالي إلى ذروته قرب 6 أغسطس.

هل تنبأ فعلا بزلزال السويس؟

ورغم تزامن التحذير مع وقوع الهزة الأرضية، فإن ذلك لا يعني أن هوجربيتس تنبأ بزلزال السويس بشكل دقيق، فالباحث الهولندي لم يحدد مصر أو مدينة السويس كموقع للهزة، كما لم يحدد توقيتًا دقيقًا أو مكانًا بعينه، واقتصر حديثه على توقع فترة زمنية قد تشهد نشاطًا زلزاليًا في أي مكان.

كذلك أشار إلى احتمال وقوع زلازل بقوة 5.5 درجة أو أكثر، بينما بلغت قوة هزة السويس 5.2 درجة، وهو ما يجعل الربط بين التحذير والزلزال مجرد تزامن زمني وليس دليلًا على صحة التنبؤ.

منهجية مثيرة للجدل

ويعتمد هوجربيتس في توقعاته على الربط بين مواقع الكواكب والقمر والنشاط الزلزالي على الأرض، وهي فرضية لا تحظى بقبول واسع داخل الأوساط العلمية.

وتؤكد المؤسسات المتخصصة في علوم الزلازل أن هذه المنهجية لم تثبت صحتها علميًا، ولا توجد أدلة موثقة تربط اصطفاف الأجرام السماوية بوقوع الزلازل.

العلم يحسم الجدل

وتؤكد هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) أن العلماء لا يستطيعون حتى الآن التنبؤ بموعد أو مكان أو قوة أي زلزال بشكل دقيق.

وتوضح الهيئة أن ما يمكن تقديمه علميًا هو تقديرات لاحتمالات النشاط الزلزالي على المدى الطويل، وليس توقع وقوع زلزال محدد في زمان ومكان معينين.

ويبقى بيان المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية هو المرجع الرسمي بشأن زلزال السويس، والذي أكد تسجيلها بقوة 5.2 درجة، مع شعور المواطنين بها، ووقوع إصابة واحدة على مستوى الجمهورية.

تم نسخ الرابط