عاجل

إيران تنفي التفاوض مع واشنطن رغم إعلان ترامب بدء محادثات جديدة

 المتحدث باسم وزارة
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي

أكدت إيران، الاثنين، أنها لا تجري أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين، في أحدث مؤشر على التباين بين موقفي طهران وواشنطن بشأن مسار الأزمة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن طهران "لا تتفاوض حاليًا مع الولايات المتحدة"، موضحًا أن المفاوضات الجارية تقتصر على سلطنة عُمان وتركز على التوصل إلى تفاهم يضمن سلامة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.

بقائي: هرمز سيظل مغلقا ما دامت العمليات العسكرية الأمريكية والعقوبات والحصار البحري مستمرة

وأضاف بقائي أن الهدف الحالي هو الاتفاق مع عُمان على مسار ملاحي مؤقت وآمن في المضيق، مشيرًا إلى أن هذه المحادثات ثنائية بين الدولتين المطلتين على المضيق، بينما يمكن لأطراف أخرى أن تؤدي أدوارًا بناءة أو سلبية، دون أن تكون طرفًا في التفاوض.

وشدد على أن التوصل إلى تفاهم بشأن ممر ملاحي آمن يمثل شرطًا ضروريًا لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه "ليس شرطًا كافيًا"، مؤكدًا أن المضيق لا يزال يشهد اضطرابات بسبب ما وصفه بـ"العدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي" والحصار البحري المفروض على إيران.

وأضاف أن أي تغيير جوهري في وضع المضيق لن يتحقق ما دامت العمليات العسكرية الأمريكية والعقوبات والحصار البحري مستمرة، لافتًا إلى أن الملفات المتعلقة بالعلاقات الإيرانية الأمريكية ستُبحث في مرحلة لاحقة.

وفي سياق حديثه، أكد بقائي استمرار النشاط الدبلوماسي الإيراني، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالات إقليمية ودولية بهدف احتواء التصعيد وحماية المصالح والأمن القومي الإيراني.

كما استهل المتحدث مؤتمره بالإشارة إلى اقتراب أربعينية الإمام الحسين، مستحضرًا عددًا من القتلى الذين سقطوا خلال الحرب الأخيرة، بينهم عائلة مكونة من ثلاثة أفراد في جزيرة قشم، قال إنهم قتلوا بقنبلة أمريكية خارقة للتحصينات، إضافة إلى مقتل الرياضي الإيراني نيما مرادي في هجوم استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين.

ترامب يعلن عن محادثات جديدة مع إيران

في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن جولة جديدة من المفاوضات مع إيران ستبدأ مساء الاثنين، مؤكدًا أن طهران تراجعت عن التصعيد بعد إدراكها حجم الهجوم العسكري الذي كانت الولايات المتحدة تستعد لتنفيذه.

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، إن واشنطن كانت تخطط لتنفيذ "أكبر هجوم على إيران منذ الحرب العالمية الثانية"، لكنها فضلت منح فرصة للمفاوضات، مضيفًا أن بعض قادة المنطقة شجعوا التوصل إلى اتفاق بدلًا من توجيه ضربة عسكرية.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن هناك اتفاقًا بشأن مضيق هرمز، معربًا عن ثقته بإمكانية التوصل أيضًا إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، ومؤكدًا أن الحل الدبلوماسي يظل الخيار المفضل لديه مقارنة بالعمل العسكري.

تم نسخ الرابط