عاجل

رواية إيرانية جديدة تكشف سر استهداف حراس أحمدي نجاد خلال الحرب

الرئيس الإيراني الأسبق
الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد

عاد ملف الهجوم الذي استهدف فريق حماية الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد خلال اليوم الأول من الحرب التي استمرت 40 يومًا بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى الواجهة مجددًا، بعد ظهور رواية جديدة تنفي ما تداولته تقارير غربية، وعلى رأسها تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، بشأن دوافع الهجوم.

ونشر عبد الرضا داوري، أحد المقربين من أحمدي نجاد ومستشاره السابق، رواية جديدة عبر حسابه على منصة "إكس"، قال فيها إن الهجوم الصاروخي الذي استهدف مقر فريق حماية أحمدي نجاد في ميدان 72 نارمك شرق طهران صباح 28 فبراير 2026، لم يكن يستهدف الرئيس الإيراني الأسبق، وإنما وقع نتيجة "خطأ استخباراتي" في تحديد الهدف.

رواية جديدة تكشف ملابسات الهجوم على حراس محمود أحمدي نجاد

وأوضح داوري أن أحد أفراد فريق حماية أحمدي نجاد كان قد انضم قبل الحرب إلى المجموعة، بعدما عمل سابقًا ضمن فريق حماية أحد كبار قادة الحرس الثوري، الذي كان مدرجًا على قائمة الأهداف الإسرائيلية.

وأضاف أن هذا الشخص حمل، في الأول من مارس 2026، هاتفًا قديمًا استخدمه أثناء عمله السابق، وهو ما أدى إلى التقاط إشاراته من قبل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، التي اعتقدت أن القائد العسكري المستهدف موجود داخل الموقع، فتم قصف مقر فريق الحماية عن طريق الخطأ.

وأكد داوري أن السيارة الخاصة بأحمدي نجاد تضررت في الهجوم، ما اضطره إلى مغادرة المكان على متن سيارة "بيجو بارس" تعود لأحد جيرانه، قبل نقله إلى منزل أحد أقارب زوجة نجله في حي فرمانية شمال طهران.

وشدد على أن استهداف مقر الحماية لم يكن جزءًا من خطة لإخراج أحمدي نجاد من الطوق الأمني، كما زعمت وسائل إعلام غربية، بل كان نتيجة "خطأ في مطابقة الإشارات الاستخباراتية وتحديد الهدف".

وتتناقض هذه الرواية مع ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، التي قالت إن أحمدي نجاد كان يخضع للإقامة الجبرية قبل اندلاع الحرب، وإن إسرائيل استهدفت حراسه بهدف إخراجه من سيطرة الأجهزة الأمنية، تمهيدًا لاستخدامه في قيادة مرحلة انتقالية بعد إسقاط النظام الإيراني.

كما زعم التقرير أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أقامت خلال السنوات الماضية قنوات اتصال مع أحمدي نجاد، وأنه كان مرشحًا لدى الولايات المتحدة وإسرائيل لقيادة إيران في مرحلة ما بعد الجمهورية الإسلامية، إلا أنه رفض التعاون عقب الهجوم الذي استهدف مقر إقامته، ما أدى إلى إلغاء تلك الخطة.

وأثار التقرير موجة واسعة من الجدل داخل إيران وخارجها، خاصة مع تضمنه مزاعم بشأن وجود اتصالات بين أحمدي نجاد ومسؤولين في جهاز الموساد خلال زياراته إلى أوروبا وأمريكا الجنوبية.

من جانبه، نفى مكتب أحمدي نجاد جميع هذه الاتهامات، مؤكدًا في بيان رسمي أن المزاعم المتعلقة بوجود صلات مع الموساد أو بخطة لإخراجه من إيران أو تعاونه مع الولايات المتحدة وإسرائيل "عارية تمامًا عن الصحة"، واعتبرها جزءًا من حرب نفسية تستهدف الرئيس الإيراني الأسبق.

كما أكد البيان أن أحمدي نجاد لا يزال داخل إيران، وأن ما أُثير بشأن فرض الإقامة الجبرية عليه أو تهريبه إلى خارج البلاد لا يستند إلى أي وقائع.

وفي السياق ذاته، شكك السياسي الإصلاحي محمد علي أبطحي، مدير مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، في رواية "نيويورك تايمز"، معتبرًا أن الادعاء باختيار شخصية عُرفت بمواقفها العدائية تجاه إسرائيل وإنكارها للمحرقة لقيادة مرحلة انتقالية بدعم إسرائيلي يفتقر إلى المنطق السياسي.

وأشار أبطحي إلى أن الخلافات بين أحمدي نجاد ومؤسسات الحكم في إيران معروفة، لكنها لا تشكل دليلًا على صحة مزاعم التعاون مع الموساد، داعيًا إلى التعامل بحذر مع التقارير الإعلامية الأجنبية، مهما بلغت شهرتها.

وكان ظهور أحمدي نجاد لاحقًا في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق، ثم مشاركته في تقديم واجب العزاء بالسفارة القطرية في طهران، قد أنهى التكهنات التي تحدثت عن اعتقاله أو وضعه قيد الإقامة الجبرية بعد الهجوم.

تم نسخ الرابط