عاجل

40 ألف مهاجر وشبكات تضليل وراء الأزمة.. المغرب يكشف أسباب أحداث سبتة

أحداث سبتة
أحداث سبتة

كشفت وزارة الداخلية المغربية، في أول تعليق رسمي على الأحداث الأخيرة التي شهدتها نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية، أن محاولات الهجرة الجماعية لم تكن عفوية، بل جاءت نتيجة حملات تضليل عبر الفضاء الرقمي، ونشاط شبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب تأويلات قانونية خاطئة أوحت بإمكانية الوصول إلى أوروبا دون التعرض للإعادة.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الوزارة أن السلطات اعتمدت منذ البداية مقاربة استباقية وشاملة، استندت إلى الرصد المبكر ورفع درجات اليقظة وتعزيز جاهزية الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، إضافة إلى تكثيف المراقبة البرية والبحرية، وهو ما ساهم في احتواء الأحداث وحماية الأرواح وتأمين الحدود مع الالتزام بأحكام القانون.

الداخلية المغربية تكشف حقيقة أحداث سبتة ومليلية

وأكد أن المعطيات الميدانية الدقيقة أظهرت مشاركة نحو 40 ألف شخص في محاولات العبور غير النظامي باتجاه سبتة، مقابل 1135 شخصًا باتجاه مليلية، مشيرًا إلى أن جميع من تمكنوا من الوصول إلى مليلية تمت إعادتهم فورًا.

وشدد المتحدث على أن هذه الأرقام تستند إلى أنظمة المراقبة والتتبع المعتمدة لدى السلطات، وتُعد المرجع الرسمي، خلافًا لبعض الأرقام المتداولة التي قال إنها لا تعتمد على بيانات موثوقة.

وأشار إلى أن قرارات قضائية إسبانية حديثة، تقيد تطبيق الإعادة الفورية على بعض المهاجرين غير النظاميين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر، ساهمت في تغذية تأويلات مغلوطة دفعت عددًا من الراغبين في الهجرة إلى الاعتقاد بإمكانية تفادي الإعادة، الأمر الذي أدى إلى ظهور نمط جديد من محاولات العبور عبر السباحة.

وفي ما يتعلق بالخسائر البشرية، أعلن الناطق الرسمي تسجيل حالة وفاة عرضية واحدة نتيجة السقوط من منطقة صخرية مجاورة لسبتة، إضافة إلى 10 حالات وفاة غرقًا. 

وأوضح أن قصر المسافة الفاصلة، التي تقل عن 70 مترًا، ومحدودية عمق المياه في بعض المناطق، منحا كثيرين انطباعًا خاطئًا بسهولة العبور، ما دفعهم إلى التقليل من المخاطر وانتهت بعض المحاولات بنتائج مأساوية.

وبشأن ما يُتداول عن وجود وفيات أخرى في سبتة، أكد أن السلطات المغربية تواصل، بالتنسيق مع نظيرتها الإسبانية، التحقق من صحة هذه المعلومات، وتحديد أعداد الأشخاص وهوياتهم وجنسياتهم لاستكمال الإجراءات القانونية والإنسانية اللازمة.

وأضاف أن الأشخاص الراغبين في العودة جرى تمكينهم من ذلك عبر فتح المعابر، بالتنسيق مع الجانب الإسباني ووفق الإجراءات المعمول بها، ما ساهم في عودة الأوضاع تدريجيًا إلى طبيعتها.

وعلى الصعيد القضائي، أوضح أن النيابة العامة باشرت فتح تحقيقات بشأن مختلف الوقائع المرتبطة بالأحداث، بهدف تحديد جميع الملابسات والكشف عن المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.

واختتم الناطق الرسمي بالتأكيد على أن معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية تتطلب مقاربة شاملة تقوم على المسؤولية المشتركة وتقاسم الأعباء، مشددًا على التزام المغرب بمواصلة التعاون الدولي في مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، مع حماية أمن الحدود والحفاظ على النظام العام في إطار سيادة القانون.

تم نسخ الرابط