بأدلة عقلية ملموسة| عبدالله رشدي يجيب عن سؤال: كيف نؤمن بوجود الله ونحن لا نراه
أثار الداعية الإسلامي عبدالله رشدي تفاعلًا واسعًا وجدلًا فكريًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشره طرحًا جديدًا يتناول فيه قضية الإيمان بالغيب والرد على التساؤل الشائع حول كيفية الإيمان بوجود الخالق دون رؤيته بالعين المجردة.
وفند رشدي الفرضية التي تدعي أن الرؤية البصرية هي الدليل الوحيد والقطعي لثبوت وجود الأشياء، مؤكدًا أن هذا التصور يفتقر تمامًا إلى المنطق السليم. واستند في منشوره عبر حسابه الرسمي على فيسبوك إلى ثلاثة أدلة عقلية ويومية يمارسها البشر دون وعي بآليتها المنطقية.
أولًا، أشار إلى المشاعر الإنسانية الكامنة داخل النفس البشرية، موضحًا أنها حقيقة ملموسة يشعر بها الجميع رغم غياب أي دليل مادي ملموس يتيح رؤيتها بالعين البصرية.
ثانيًا، لفت الداعية إلى قضية الثقة في نقل الأخبار والمعلومات، حيث يصدق الإنسان ويؤمن بالكثير من الحقائق والمعلومات الواردة إليه من جهات أو أشخاص يثق بأمانتهم، دون أن يكون قد سمع أو شاهد بأم عينيه قائل تلك الكلمات أو الحدث الأصلي بشكل مباشر.
ثالثًا، ركز رشدي على مبدأ الاستدلال العقلي والسببية كطريق أساسي للوصول إلى اليقين، مستشهدًا بمثال توضيحي مبسط؛ ففي حال عثر شخص على هاتف محمول ملقى في الصحراء، فإن العقل البشري يرفض تلقائيًا فكرة وصوله إلى هذا المكان بمحض الصدفة أو طيرانه بمفرده، بل يجزم بوجود فاعل صانع وسبب مباشر وراء وجوده في ذلك الموضع.
واختتم عبدالله رشدي طرحه بالإشارة إلى أن حصر التصديق بوجود الخالق في شرط الرؤية المباشرة هو مسلك لا يمت للمنطق العلمي أو العقلي بأي صلة، داعيًا لتفعيل التفكير الاستدلالي السليم لتبيان الحقائق الثابتة.










