فخ الـ 5%... متى يتحول الكريدت كارد إلى ربا؟.. أمين الفتوى يوضح
أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن بطاقة الائتمان الكريدت كارد تعد مِن وسائل الدفع الحديثة التي تُسهِّل المعاملات المالية اليومية.
وأوضح الدكتور هشام ربيع، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن التعامل بهذه البطاقات خاصة -الـ"Credit"، وليس الـ"Debit"- عبر الشراء وسداد كامل المبلغ المستحق خلال "فترة السماح" -وهي تختلف حسب البنوك بين 55 إلى 56 يومًا- هو أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه، لكونه قرضًا يُرد دون أي زيادات معتبرة.
متى يكون التعامل بالكريدت كارد محرما؟
وشدد على أن الكثيرين يقعون في خطأ شرعي عند انتهاء فترة السماح؛ حيث يلجأ البعض إلى دفع الحد الأدنى من المديونية (مثل 5%)، ويقوم بجدولة باقي المبلغ لأشهر قادمة مع إضافة فوائد أو رسوم تأخير، وهذه المعاملة بهذه الصورة "حرام شرعًا"؛ لأنها تندرج تحت قاعدة "بيع الدَّيْن بالدَّيْن" أو ربا النسيئة.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، البنك في هذه الحالة يمدِّد أجَل سداد الدَّيْن القديم مقابل زيادة مالية مشروطة تُضاف على أصل المبلغ المتبقي، هذا التعامل لا يخالف الشريعة الإسلامية فحسب، بل يُمثِّل فخًّا اقتصاديًّا يستنزف الدَّخْل ويُغرق الإنسان في دوامة ديون متراكم.
واختتم: النصيحة دومًا اجعل بطاقتك الائتمانية خادمًا يُسهل معاملاتك، ولا تشترِ بها إلَّا ما تملك ثمنه نقدًا لتسدده فورًا، حتى لا تغرق في الربا والديون.
وفي سياق متصل، كشفت دار الإفتاء أن بطاقات الائتمان هي: مستندات يعطيها مصدرها - البنك المُصْدِرُ - لشخص طبيعي أو اعتباري - حامل البطاقة- بناءً على عقد بينهما يُمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يَعْتَمِدُ المستند - التاجر - دون دفع الثمن حالا؛ لتضمنه التزام المُصدِر بالدفع.
وأضافت في فتوى لها حول حكم التعامل ببطاقة الائتمان "الفيزا كارت"، ويكون الدفع من حساب المصدر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية، وبعضها يفرض فوائد تأخير على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد.
وتابعت وما يأخذه البنك فيها من العميل عند الإصدار أو التجديد إنما هو عبارة عن رسوم خدمية، أما النسبة التي يأخذها البنك فهي نوع من العمولة المتفق عليها مُسَبَّقًا، وكل ذلك جائز شرعا ؛ لأنَّه من باب الصرف وليس من باب القرض ولا الربا.
وشددت دار الإفتاء على أن الحرمة إنما هي في اشتراط فوائد تأخير عند تأخر السداد عن زمن معين؛ لأنه من قبيل بيع الكالي بالكالئ المنهي عنه شرعًا، ومعناه بيع الآجل بالآجل.