عاجل

شوقي علام: الشريعة في أصلها مورد صافي سهل المنال يعكس يسر الإسلام ومنهجيته

شوقي علام
شوقي علام

أكد الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية السابق، أن مفهوم الشريعة يعد من الأسئلة الجوهرية التي تمثل ركيزة أساسية لفهم الدين، موضحا أن لفظ الشريعة في اللغة العربية يعني مورد الماء، وهو الموضع الذي يقصده الناس للشرب.

العرب لم يطلقوا لفظ «الشريعة» على أي مورد ماء

وأشار خلال حلقة برنامج «بيان للناس»، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، إلى أن العرب لم يطلقوا لفظ «الشريعة» على أي مورد ماء إلا إذا توافرت فيه صفتان أساسيتان: صفاء الماء وخلوه من الكدر وسهولة الوصول إليه دون مشقة بحيث لا يحتاج الإنسان إلى جهد كبير لاستخراجه، وبين أن هذه الدلالة اللغوية تتناسب مع المعنى الاصطلاحي للشريعة التي تقوم على الصفاء واليسر وسهولة التطبيق.

الشريعة الإسلامية  تتسم بكونها صافية

وأوضح أن الشريعة الإسلامية، عند إسقاط هذه المعاني عليها، تتسم بكونها صافية في مبادئها سهلة في تكاليفها ولا تحتاج إلى عنت أو مشقة في امتثال أوامرها حيث إن منظومة الإيمان والعبادات والإحسان كلها في متناول المكلف.

وأضاف شوقي علام، أن فهم الشريعة يقتضي إدراك ترتيبها الهرمي، حيث جاء في مقدمة مصادرها الوحي الشريف المتمثل في القرآن الكريم وسنة النبي ﷺ، موضحا أن القرآن نزل بلفظه ومعناه، بينما جاءت السنة بالمعنى، وكلاهما وحي باتفاق العلماء.

ولفت إلى أن نزول القرآن استمر على مدى زمني طويل، صاحبه تطبيق عملي وقولي وتقريري من النبي ﷺ، تمثل في سنته الشريفة، التي نقلت تفاصيل حياته بدقة شديدة، حتى في أدق الجوانب اليومية، مما يجعلها نموذج تطبيقي شامل.

وأشار شوقي علام، إلى أن ما ورد عن النبي ﷺ ينقسم إلى ما هو تشريع يُتبع، وما هو من قبيل السلوك البشري المرتبط بظروف الحياة، وهو ما بيّنه العلماء في كتبهم، ومنهم الإمام القرافي في كتابه «الأحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام».

وشدد على أن قمة هذا البناء تتمثل في النص الشرعي، الذي تنبثق منه الأحكام والعقائد والأخلاق والعبادات، مؤكدا أن فهم هذا النص ليس عشوائيا، بل تحكمه أدوات وضوابط علمية يقوم عليها العلماء المتخصصون في استنباط الأحكام.

تم نسخ الرابط