عاجل

الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الوفاة بالسرطان.. الحركة تحمي صحتك

الجلوس لفترات طويلة
الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الوفاة بالسرطان

يقضي بعض الناس أعمالهم وهو جالسون على الكراسي، والمكاتب، وقد يجهل الكثير من الناس خطورة الجلوس لفترات طويلة،  لا يبدو الجلوس لفترات طويلة خطرًا صحيًا واضحًا، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن البقاء في وضع الجلوس المتواصل لفترات طويلة قد يرتبط بزيادة خطر الوفاة بسبب السرطان. 

ووفق تقرير نشرته هارفارد هيلث، فإن إدخال فترات قصيرة من الحركة خلال اليوم قد يساعد في تقليل هذا الخطر، إلى جانب فوائده الصحية الأخرى.

حلل الباحثون بيانات أكثر من 91 ألف شخص بالغ من قاعدة بيانات صحية كبيرة في المملكة المتحدة، وارتدى المشاركون أجهزة لمراقبة النشاط على معاصمهم لمدة 7 أيام لقياس مستويات الحركة والجلوس.

ثم تابع الباحثون المشاركين لنحو 12 عامًا، وقارنوا مخاطر الإصابة بالسرطان والوفاة بين الأشخاص الذين كانوا يجلسون لمدة 30 دقيقة أو أكثر دون النهوض، وبين الأشخاص الذين كانوا يتوقفون عن الجلوس من وقت لآخر للوقوف أو الحركة.

كل ساعة إضافية من الجلوس المتواصل تحمل خطرًا أكبر

وجدت الدراسة أن كل ساعة إضافية من الجلوس المتواصل ارتبطت بزيادة قدرها 10% في خطر الوفاة بالسرطان،لكن الباحثين وجدوا في المقابل أن استبدال جزء من وقت الجلوس بالحركة يمكن أن يرتبط بانخفاض الخطر، ما يشير إلى أن مجرد كسر فترات الجلوس الطويلة قد يكون خطوة مهمة نحو نمط حياة أكثر نشاطًا.

الحركة الخفيفة قد تصنع فرقًا

لم تكن هناك حاجة بالضرورة إلى ممارسة تمارين رياضية شديدة من أجل تقليل وقت الجلوس، فقد ارتبط استبدال نحو ساعة يوميًا من الجلوس المتواصل بحركة خفيفة، مثل المشي أو القيام بالأعمال المنزلية البسيطة، بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12%.

كما ارتبط استبدال 30 دقيقة من الجلوس المتواصل بنشاط متوسط الشدة، مثل المشي السريع أو الأعمال المنزلية الأكثر نشاطًا، بانخفاض الخطر بنسبة 8%.

أظهرت البيانات أيضًا أن استبدال خمس دقائق من الجلوس بنشاط بدني قوي ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 22%.

وهذا لا يعني أن ممارسة الرياضة القوية لبضع دقائق تقي من السرطان بشكل مباشر، وإنما يعكس ارتباطًا إحصائيًا ظهر في الدراسة بين استبدال الجلوس المتواصل بالنشاط البدني وانخفاض خطر الوفاة بالسرطان.

لماذا يمثل الجلوس المتواصل مشكلة؟

توضح هارفارد هيلث أن الجلوس لفترات طويلة يرتبط بالفعل بعدد من المشكلات الصحية، من بينها زيادة خطر السمنة والسكري وأمراض القلب والجلطات وبعض أنواع السرطان.

ولهذا توصي الإرشادات الصحية العامة بزيادة الحركة وتقليل الوقت الذي يقضيه الشخص جالسًا، بدلًا من الاعتماد على ممارسة الرياضة في وقت محدد فقط ثم قضاء بقية اليوم في وضع الجلوس.

كيف تقلل الجلوس خلال يومك؟

يمكن تطبيق الأمر بطريقة بسيطة، مثل النهوض من المكتب أو الأريكة بصورة منتظمة، والمشي لبضع دقائق، أو القيام ببعض الأعمال المنزلية الخفيفة، أو الوقوف والتحرك بدلًا من البقاء جالسًا لفترات طويلة.

وتقترح هارفارد هيلث ضبط منبه لتذكير الشخص بالنهوض والتحرك من وقت لآخر، خاصة إذا كان العمل أو الروتين اليومي يتطلب الجلوس لساعات طويلة.

دراسة مهمة ولكنها لا تثبت السبب والنتيجة

ورغم أهمية النتائج، يؤكد التقرير أن الدراسة كانت رصدية، ولذلك لا يمكنها إثبات أن تقليل الجلوس واستبداله بالحركة هو السبب المباشر في انخفاض خطر الوفاة بالسرطان.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن النتائج تقدم رسالة عملية واضحة: تجنب الجلوس المتواصل قدر الإمكان، وإدخال فترات قصيرة من الحركة خلال اليوم قد يكون مفيدًا للصحة على المدى الطويل.

لا يحتاج تغيير نمط الحياة إلى خطوات معقدة؛ فالنهوض والحركة بانتظام خلال اليوم يمكن أن يكونا بداية بسيطة لتقليل أضرار الجلوس الطويل. 

ومع استمرار الأبحاث حول العلاقة بين قلة الحركة والسرطان، تبقى زيادة النشاط وتقليل فترات الجلوس المتواصل من العادات الصحية التي تستحق الاهتمام.

.

تم نسخ الرابط