عاجل

تفاصيل اللحظات الأخيرة للسباح يوسف.. المحكمة تكشف أسباب الإدانة في واقعة الغرق

السباح يوسف
السباح يوسف

كشفت حيثيات حكم محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة في واقعة وفاة السباح يوسف أحمد خلال بطولة الجمهورية للسباحة، عن تفاصيل جديدة حول ملابسات الحادث الذي وقع داخل استاد القاهرة، موضحة أوجه الإهمال التي رأت المحكمة أنها ساهمت في وفاة الطفل أثناء مشاركته في المنافسات.

وأوضحت المحكمة أن القضية تضمنت إحالة 18 متهمًا إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بالتسبب في وفاة السباح الصغير عن طريق الخطأ نتيجة الإهمال وعدم الالتزام بواجبات الحيطة والحذر، إلى جانب تعريض حياة المشاركين في البطولة للخطر.

وأشارت الحيثيات إلى أن المسؤولين عن إدارة وتنظيم البطولة لم يتخذوا الإجراءات الكافية لضمان سلامة السباحين، حيث تبين وجود قصور في عملية المتابعة عقب انتهاء السباقات، وعدم التأكد من خروج جميع المشاركين من مياه حمام السباحة قبل استكمال المنافسات.

وبيّنت المحكمة أن المجني عليه بقي أسفل المياه داخل الحوض لمدة تجاوزت ثلاث دقائق، بلغت تحديدًا 3 دقائق و34 ثانية، دون أن يلاحظ أفراد الإنقاذ أو المسؤولون وجوده، حتى تمكن أحد السباحين المشاركين في السباق التالي من اكتشاف الأمر، إلا أن محاولات إنقاذه لم تنجح، ليفارق الحياة متأثرًا بإسفكسيا الغرق وفقًا لما ورد بتقرير الصفة التشريحية.

وأكدت المحكمة أن مسؤولية حماية أرواح الأطفال المشاركين في البطولات الرياضية تقع على عاتق القائمين على التنظيم، مشيرة إلى أن وجود أعداد كبيرة من المشاركين كان يتطلب تطبيق إجراءات أكثر صرامة لضمان الرقابة وسرعة التدخل في حالات الطوارئ.

كما أوضحت الحيثيات أن اختصار مدة إقامة البطولة وتقليل عدد أيام المنافسات بهدف تقليل النفقات تسبب في زيادة الضغط على مجمع حمامات السباحة، وخلق حالة من التكدس أثرت على مستوى التنظيم والمتابعة.

ورفضت المحكمة ما قدمه بعض المتهمين من دفوع بعدم مسؤوليتهم بسبب وجودهم خارج البلاد أو مشاركتهم في الاجتماعات إلكترونيًا، مؤكدة أن مسؤولية الإشراف لا ترتبط بمكان وجود المسؤول، وإنما بمدى قيامه بواجباته تجاه العمل المكلف به.

وقررت المحكمة تأييد الحكم الصادر بحبس ثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ لمدة ثلاث سنوات مع الشغل، مع تغريم عدد من مسؤولي الاتحاد المصري للسباحة ومديري البطولة مبلغ خمسة آلاف جنيه لكل منهم، بالإضافة إلى إلزام المتهمين بالتضامن بأداء 250 ألف جنيه تعويضًا مدنيًا مؤقتًا لأسرة الطفل.

كما قررت المحكمة تخفيف العقوبة المقررة للحكم العام للبطولة، مراعاة لكبر سنه، لتصبح الحبس لمدة عام مع إيقاف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، بينما قضت ببراءة أحد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد من الاتهام الجنائي لعدم ثبوت ارتباطه المباشر بالواقعة.

وشددت المحكمة على أن الإهمال داخل المنشآت الرياضية، خاصة التي تستضيف أطفالًا، يمثل خطرًا بالغًا، وأن المسؤولية عن حماية المشاركين تظل واجبًا قانونيًا لا يجوز التهاون فيه.

تم نسخ الرابط