عاجل

أمراض جلدية يفاقمها الصيف.. استشارية تكشف أبرز المخاطر وطرق الوقاية

حساسية الشمس
حساسية الشمس

مع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة وزيادة معدلات الرطوبة خلال فصل الصيف، تتزايد المشكلات الصحية التي تصيب الجلد نتيجة التعرض المباشر للشمس والتعرق المستمر، وهو ما يجعل الوقاية ضرورة للحفاظ على صحة البشرة، خاصة لدى الأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.

وفي هذا السياق، حذرت استشاري أمراض الجلدية الدكتورة إيمان أحمد أبو ستة من أن الأجواء الحارة والرطبة توفر بيئة مثالية لنمو الفطريات والبكتيريا، ما يؤدي إلى انتشار عدد من الأمراض الجلدية الشائعة خلال أشهر الصيف.

العدوى الفطرية في مقدمة الأمراض الصيفية

وقالت الدكتورة إيمان، إن العدوى الفطرية، المعروفة باسم "التينيا"، تعد من أكثر الأمراض الجلدية انتشارًا في الصيف، حيث يساهم التعرق الزائد وارتداء الملابس الضيقة أو المصنوعة من الأقمشة الصناعية في زيادة فرص الإصابة بها.

وأوضحت أن التينيا تظهر بأشكال متعددة، أبرزها التينيا الملونة التي تتسبب في ظهور بقع فاتحة أو داكنة على الصدر والظهر والرقبة، إلى جانب تينيا القدمين والفخذين التي تكثر بين الرياضيين والأشخاص الذين يرتدون الأحذية المغلقة لساعات طويلة.

حصف الحر والتهابات الجلد

وأضافت أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي أيضًا إلى الإصابة بحصف الحر، المعروف شعبيًا بـ"حمى النيل"، نتيجة انسداد قنوات العرق، وهو ما يسبب ظهور طفح جلدي عبارة عن حبوب حمراء مصحوبة بالحكة والشعور بالوخز، خاصة لدى الأطفال.

كما أشارت إلى أن التعرق المستمر واحتكاك الجلد قد يؤديان إلى التهاب بصيلات الشعر وظهور الدمامل، وهي حالات قد تصبح أكثر خطورة لدى مرضى السكري والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

الصيف يزيد من حب الشباب وأضرار أشعة الشمس

وأوضحت استشاري الأمراض الجلدية أن أصحاب البشرة الدهنية غالبًا ما يلاحظون زيادة في حدة حب الشباب خلال الصيف، بسبب ارتفاع إفراز الدهون وانسداد المسام.

ولفتت إلى أن التعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية، لا سيما خلال ساعات الذروة، قد يسبب التهابات واحمرارًا وتقشرًا في الجلد، فضلًا عن تسريع ظهور علامات الشيخوخة المبكرة، ورفع احتمالات الإصابة بسرطان الجلد على المدى الطويل.

خطوات بسيطة للوقاية

وأكدت الدكتورة إيمان أن الوقاية تعتمد على اتباع مجموعة من العادات اليومية، في مقدمتها الإكثار من شرب المياه، واستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بمعامل حماية لا يقل عن SPF 50 مع إعادة وضعه بانتظام، إضافة إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس بين الساعة العاشرة صباحًا والرابعة عصرًا.

كما أوصت بارتداء الملابس القطنية الفضفاضة، والاستحمام بعد التعرق أو ممارسة الرياضة، وتجفيف ثنيات الجسم جيدًا، مع اختيار مستحضرات العناية المناسبة لنوع البشرة والابتعاد عن الكريمات الدهنية الثقيلة التي قد تؤدي إلى انسداد المسام.

تحذير من العلاج العشوائي

وشددت استشارية الأمراض الجلدية على أهمية عدم استخدام الكريمات أو الوصفات العلاجية دون استشارة طبية، مؤكدة أن التشخيص الدقيق لنوع الإصابة، سواء كانت فطرية أو بكتيرية أو تحسسية، يعد الخطوة الأساسية لاختيار العلاج المناسب وتجنب حدوث مضاعفات.

تم نسخ الرابط