عاجل

دار الإفتاء: سماع الأذان الموحَّد يترتب عليه ما يترتب على سماع المؤذن

الإفتاء
الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء، حكم الخروج من المسجد بعد سماع الأذان الموحَّد، مؤكدة أن الأصل في الأذان هو إعلام الناس بدخول وقت الصلاة، وأن فكرة الأذان الموحَّد تقوم على مشروع توحيد الأذان في مساجد مصر، الذي شرعت وزارة الأوقاف في تطبيقه على المساجد الكبرى، حيث يُرفع الأذان مباشرة بواسطة مؤذن واحد بعد دخول وقت الصلاة، ثم يُنقل بثه عبر وسائل النقل الحديثة إلى جميع المساجد.

 

وأكدت الدار أن هذه الصورة من الأذان جائزة شرعًا، لأنها تحقق المقصود من الأذان، وهو الإعلام بدخول وقت الصلاة، بل إنها توسع نطاق هذا الإعلام ليصل إلى مختلف أنحاء البلد.

وأضافت أن الأحاديث الواردة في النهي عن الخروج من المسجد بعد سماع الأذان تشمل أيضًا الأذان الموحَّد، لأن الأذان الصادر من المسجد المركزي أو المسجد المخصص للبث يُعد أذانًا لجميع المساجد التي يشملها هذا البث، ويترتب على سماعه ما يترتب على سماع الأذان من الاستعداد والتهيؤ للصلاة، كما لو كان الأذان يُرفع من المسجد نفسه.

حكم الخروج من المسجد بعد سماع الأذان الموحَّد

وأشارت دار الإفتاء إلى أن حكم الخروج من المسجد بعد سماع الأذان الموحَّد هو نفسه حكم الخروج بعد سماع المؤذن.

وبيّنت أن الفقهاء اتفقوا على جواز الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الإقامة إذا كان لعذر، مثل أن يكون المصلي قد صلى منفردًا، أو كان إمامًا لمسجد آخر، أو أراد إدراك الصلاة في مسجد آخر لحضور مجلس علم أو نحو ذلك من الأعذار.

أما الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الإقامة من غير عذر، فأوضحت أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية وبعض الحنابلة يرون كراهته، وهو ما ذهب إليه الحنفية أيضًا، إلا أنهم جعلوا الكراهة تحريمية، مع استثناء من صلى الظهر أو العشاء وحده وأراد الخروج قبل شروع المؤذن في الإقامة. فيما ذهب الحنابلة في الصحيح من المذهب والإمام ابن حزم الظاهري إلى تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة ما لم يوجد عذر.

 يُكره الخروج من المسجد بعد سماع الأذان وقبل الإقامة بغير عذر

وأكدت دار الإفتاء أنه بناءً على ذلك، فإن الأذان الموحَّد، الذي يُرفع من المسجد المركزي أو المسجد المخصص للبث، جائز شرعًا، ويُعد أذانًا لجميع المساجد التي يشملها البث، ويترتب على سماعه ما يترتب على سماع الأذان من الاستعداد للصلاة، ولذلك يُكره الخروج من المسجد بعد سماعه وقبل الإقامة بغير عذر، أما إذا كان الخروج لعذر أو لحاجة، كأن يكون إمامًا لمسجد آخر ويريد إدراك الصلاة فيه، فلا حرج في ذلك.

تم نسخ الرابط