"حتشبسوت كانت تخينة".. زاهي حواس يكشف أسرار وفاتها: "ماتت بالسرطان والسكر"
كشف عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس عن المنهج العلمي الدقيق الذي اتبعه لفك لغز مومياء الملكة "حتشبسوت" التي ظلت مجهولة لآلاف السنين، مؤكدا أن التقنيات الحديثة كانت الفيصل في هذه القضية التاريخية.
البحث عن المومياوات المجهولة
وبدأ حواس رحلته بالبحث في كل المومياوات التي لا تحمل اسما في المتحف المصري ووادي الملوك، قائلا خلال لقائه ببرنامج "الستات" المذاع على شاشة "النهار": "أنا دورت على كل مميوات الأميرات والملكات اللي ملهمش اسم"، موضحا أنه استخدم الأشعة المقطعية لكل المومياوات لأنها "بتبين لك بقى كانت عيانة بإيه وماتت إزاي كل حاجة".
صندوق الكبد والسنة
نقطة التحول كانت في صندوق أثري بالمتحف المصري يحمل اسم الملكة ويحتوي على أحشائها، ويروي حواس: "لقيت فيه صندوق موجود في المتحف المصري عليه اسمها وجوا جزء من الكبد بتاعتها.. قلت له يا هشام حطلي الصندوق ده تحت الأشعة المقطعية"، المفاجأة كانت وجود "سنة" مكسورة داخل الصندوق بجوار الكبد، وهو ما دفعه لمطابقتها مع المومياوات المجهولة.
التطابق التاريخي وسبب وفاة حتشبسوت
بعد فحص مومياء مجهولة عثر عليها في مقبرة "مرضعة حتشبسوت" المقبرة رقم 60، وجد الفريق الطبي أن "السنة دي تدخل فيها بالظبط"، مما أكد أنها مومياء الملكة حتشبسوت، حيث كشفت الفحوصات الطبية أسرار وفاتها، موضحا: "طلع بقى إن سنانها كانت بايظة، وكانت ماتت عندها 55 سنة وكان عندها مرض السكر هنا واضح، وماتت بالسرطان".
وتُعد الملكة حتشبسوت، أحد أشهر الشخصيات المصرية القديمة، وهي إحدى النساء اللاتي جلسن على عرش مصر، أو كن أوصياء عليه، على مدى التاريخ، نذكر منهن الملكة ميرت نيت، والملكة خنتكاوس، والملكة كليوباترا، وست الملك، والسلطانة شجر الدر، وحتشبسوت صاحبة عدد الإنجازات، والمناني الأثرية الرائعة والتي من أبرزها، معبدها في الأقصر المعروف بالدير البحري.
أسماء الملكة
اسمها المصري القديم كان حاتشبسوت، ḥꜣt-špswt ويُقرأ أيضًا “حتشپسوت” ومعناه «أول السيدات النبيلات».
إقرأ أيضًا: "من خلال آثارهم".. ملوك ستراهم في المتحف المصري الكبير الملك زوسر
أما عند جلوسها على العرش فقد اتخذت الاسم، مًاعت كَا رع (Maatkare) ومعناه “روّح الحقيقة” أو “التي حققت الاستقرار” حسب بعض التفسيرات، ومن ألقابها الأخرى “خادمة الإله آمون” وزوجة الإله آمون" قبل أن تُعلن ملكة.
وصولها إلى العرش
لما تُوفى زوجها تحتمس الثاني، كان ابنه الصغير هو الوريث للعرش، وهذا الإبن كان من زوجة أخرى غير حتشبسوت، وهذا الابن هو تحتمس الثالث، الشهير، فكانت حتشبسوت هي الوصيّة على العرش، وبعد 7 سنوات تم إعلان حتشبسوت مكلة البلدين، (مصر العليا ومصر السفلى)، وشاركت تحتمس الثالث في الحكم، ولكنها كانت صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة، ويرجع تاريخ التنصيب إلى عام 1473 ق.م، حتى سنة 1458 ق.م.



