"ده استفزاز مش محتوى".. عبلة سلامة تفتح النار على مستعرضي الثراء الفاحش
أثارت الإعلامية عبلة سلامة حالة من التفاعل الواسع والجدل الإيجابي عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد توجيهها رسالة صريحة تمس واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية إثارة للجدل في الآونة الأخيرة؛ وهي ظاهرة "استعراض النعم" والمظاهر الفارهة على السوشيال ميديا.
وبين السخرية من الأغنياء واستعراض الثراء، وضعت "سلامة" يدها على الجرح الاجتماعي عبر منشور على حسابها الرسمي بموقع "فيس بوك".
وأوضحت الإعلامية بوضوح أنها لا تعادي النجاح أو الغنى، مؤكدة حق كل شخص في الاستمتاع بماله أو استخدام مظهره كجزء من عمله أو تسويقه لنفسه، إلا أنها وجهت انتقادا لافتا لتحول تفاصيل الحياة اليومية للبعض إلى مادة للاستعراض المتواصل الذي يفتقر إلى الخصوصية والحس الإنساني.
البحث عن الـ "شو" وغياب الخصوصية
وتساءلت عبلة سلامة باستنكار: "ليه بقينا حاسين إن كل لحظة في حياتنا لازم تتصور وتتشارك؟"، منتقدة هوس مشاركة تفاصيل الرفاهية اليومية، مثل نوع السيارة، والطائرة، والمراكب، والماركات العالمية للساعات والحقائب والمجوهرات.
وأشارت الإعلامية إلى أن السعادة والمشاركة الطبيعية للمناسبات والخروجات مقبولة ومطلوبة، لكن تحويل النعم إلى مادة يومية للاستعراض يبتعد تماماً عن الهدف الحقيقي لتوثيق اللحظات الجميلة كذكريات خاصة.
صفحات "عد ممتلكات الناس".. استفزاز بلا قيمة
ولم يقتصر حديث الإعلامية على الأفراد المستعرضين لحياتهم فقط، وإنما طال هجومها الصفحات المتخصصة على السوشيال ميديا التي تتبع ممتلكات المشاهير وتقوم بحساب أسعار إطلالاتهم وساعاتهم ومنازلهم. واصفة هذه النوعية من المضامين بأنها "استفزازية" وليست محتوى حقيقي يضيف قيمة للناس، لاسيما وأن الكثير من هذه المعلومات المنشورة يفتقر إلى الدقة ويكون عاريا تماما عن الصحة.
مراعاة المشاعر والبعد الإنساني
وتطرقت الإعلامية إلى البعد الإنساني والاجتماعي المفقود وراء هذه الممارسات، مشيرة إلى الصعوبات المعيشية التي تواجه العديد من الأسر في المجتمع، مثل الآباء الذين يكافحون لتزويج بناتهم، والأمهات القلقات بشأن مصاريف الدراسة، أو الشباب الباحثين عن فرصة عمل وسط ظروف صعبة، ليدخل في وجوههم محتوى يستعرض ساعات وحقائب بملايين الجنيهات.
وقالت سلامة: "إحنا بشر، مش ملائكة. بنحاول نرضى ونحمد ربنا على اللي عندنا، لكن برضه عندنا مشاعر". وأضافت موضحة أن المقارنة في هذه الحالة ليست حسداً، بل هي طبيعة بشرية تأثرت بالتعرض اليومي القسري لمثل هذه المظاهر.
وفي ختام منشورها، دعت عبلة سلامة إلى ضرورة استعادة الخصوصية وإحياء "الحس الاجتماعي" ومراعاة مشاعر الآخرين، مؤكدة أن "مش كل حاجة نعيشها لازم نعرضها.. ومش كل نعمة ربنا رزقنا بيها لازم تتحول لاستعراض"، وهي وجهة النظر التي لاقت استحساناً وقبولاً كبيراً لدى شريحة واسعة من متابعيها ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.









