موجة حر قاتلة.. بلجيكا تتصدر أوروبا بوفيات قياسية وكوارث تضرب 4 قارات
سجلت بلجيكا أعلى معدل للوفيات الزائدة في أوروبا خلال موجة الحر التي اجتاحت القارة أواخر يونيو الماضي، في وقت تواصل فيه الحرائق والأعاصير والظواهر الجوية المتطرفة حصد الأرواح وإجبار مئات الآلاف على النزوح في أربع قارات.
ووفقاً لبيانات شبكة "يورومومو" الأوروبية، التي ترصد معدلات الوفيات في أكثر من 20 دولة، سجلت بلجيكا أكثر من ألفي وفاة إضافية مقارنة بالمعدلات الطبيعية خلال موجة الحر، بحسب أرقام معهد سينسانو البلجيكي، فيما بلغ معدل الوفيات الزائدة 48%، متجاوزا فرنسا التي سجلت 23% وهولندا 13%، رغم تسجيل درجات حرارة متقاربة.
وقال عالم الإحصاء الحيوي غيرت مولنبرجس، من جامعتي لوفين وهاسلت، إن إقليم فلاندرز وحده سجل معدل وفيات زائدة بلغ 31%، معتبرا أن طبيعة التخطيط العمراني وأنماط البناء في بلجيكا أسهمت في تفاقم آثار موجات الحر.
كوارث تضرب 4 قارات
وفي الوقت نفسه، تشهد عدة دول حول العالم كوارث طبيعية متزامنة، شملت حرائق غابات واسعة وأعاصير، أدت إلى إجلاء مئات الآلاف من السكان في إسبانيا وفرنسا والجزائر والصين والولايات المتحدة.
ففي إسبانيا، أعلنت السلطات حالة الطوارئ بسبب حرائق غابات خرجت عن السيطرة، خاصة غرب العاصمة مدريد، حيث يواجه الإقليم ما وصف بأنه أسوأ حريق في تاريخه، إلى جانب حرائق اجتاحت منطقة فالنسيا شرق البلاد. وأسفرت الحرائق عن وفاة شخص في بلدة مانيسيس، فيما أُجبر أكثر من 70 ألف شخص على إخلاء منازلهم.
ولا تزال فرق الإطفاء تكافح ثلاثة حرائق في ضواحي مدريد، بعد اندماج اثنين منها، بينما يهدد حريق ثالث قادم من مقاطعة أفيلا بالالتحام معهما، ما يزيد من صعوبة احتواء النيران.
وفي فرنسا، تم إجلاء نحو 300 ألف شخص بسبب حرائق الغابات المشتعلة في مقاطعتي جيروند ولاند قرب مدينة بوردو، وسط تحذيرات من استمرارها لفترة طويلة. وأشارت فرق الإطفاء إلى عودة ظاهرة "السحب النارية"، التي تجعل الحرائق أكثر شراسة وصعوبة في السيطرة، فيما أتت النيران على نحو 98 ألف هكتار منذ بداية العام.
وفي المغرب، تمكنت السلطات من السيطرة على حرائق اندلعت الجمعة في عدد من المناطق باستخدام الطائرات والمروحيات، بعدما التهمت النيران نحو 12 هكتاراً من الغابات، بينها 8 هكتارات في تارودانت و4 هكتارات في تطوان.
أما في الجزائر، فأعلنت المديرية العامة للحماية المدنية السيطرة على 141 حريقا من أصل 159 اندلعت خلال الأيام الماضية، بعدما امتدت النيران من ولاية عنابة إلى أكثر من عشر ولايات، خاصة في شرق وشمال شرق البلاد.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت حصيلة وفيات رجال الإطفاء المشاركين في مكافحة حرائق الغابات قرب الحدود بين ولايتي كولورادو ويوتا إلى أربعة قتلى، بعد وفاة أحد المصابين متأثرا بجراحه.
وفي آسيا، ضرب الإعصار "نول" جنوب الصين مصحوبا بأمطار غزيرة ورياح عاتية، ما أجبر أكثر من 340 ألف شخص على النزوح في إقليم قوانجدونج، كما تسبب في إلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية في مطار هونج كونج الدولي، قبل أن تبدأ الحركة الجوية بالعودة تدريجيا مع تراجع قوة الإعصار.



